نظرة معلقة..! بقلم الشاعرة هدى كفارنة من سوريا.

مطر مطر
نداء لا يكف عن الاستغاثة في أذن السؤال
مع كل هذا الارتجاف أحتسي الصمت
لا شيء يا عشتار
غير نظرة معلقة على آخر روح صاعدة
شارع مع وجهته المسكينة
أنا هذا الضباب الأكيد
والحزن الثقيل
قناص !
الطرقات المرهونة لغائب على سكة المواربة
لم تمل التحديق بأغنية الربان الغارقة
التكرار شريعة الجنون المتغير
تلوك كتلته الخسارات
الليل المكفهر مثل وجه عاشق أحرقت أطرافه نظرة حادة
اتقاد طال أعمدة السماء بخيبة أخذتها عظمة الانتصار
يتدحرج الانتظار منتشياً
كم روحاً قطعت وأنت تمهد للوجع سبيل
الرحيل !
كلٌّ في سبات
تستيقظ أجزائي غير عابئةٍ بالمراقبة الحمقاء
غير عانيةٍ بالحياة . غير أن
لي كآبة القهوةِ ، و نواح قعرها المكتوب..
رأسي المحشور في الزوايا
موجات متراكمة ، تومىء مخاطبةً ملاذاً صنعته ذات يوم بعض الحكايا الغابرة : كيف وارتك اللفتة المرهونة
مهدك قدر الجمرِ يا لهيب اللون .
اهمس لعيون الجنة ذات الزركشات المرقطة
ها هي ذي
لم تزل جاثيةً عند عتبةِ الصفح المستحيل عن أماسيّ ذلك الشتاء القارس .
المطر المطر
بكل هذا الارتجاف
يعترف الصمت !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*