كوني أنين… أو كوني لي عنباً وتين..! بقلم الشاعر علي السيد محمد حزين من مصر.

كسفينة عبث بها الموج

ضربها الريح

تبحث عن مرفأ ومينا

وتريد أن تستريح

كطائر حزين مجهض الجناح

مترنح في الفضاء الفسيح

شطت به الانواء والريح

ويريد أن يستريح

أنا الليلة متعب جداً يا سيدتي

وأريد أن أستريح


يا سيدتي

في بحر عينيكِ سفني غارقة

وأتعبها الهوى والريح ,

والملح يملأ جروحي

وأحلامي ذهبت مع الريح

يا قمري الحزين ..

يا مرفأ الروح ..

أنا متعب جداً

وأحتاجكِ يا سيدتي

وأريد أن أستريح


أريد أن أضع رأسي فوق صدركِ

كطفل صغيرٍ يبحث عن الأمان

يريد الحنان , وخدكِ المريح ..

فإني ظمآن لعينيكِ

إلي نبيذ نهديكِ , لشفتيكِ ,

تهدهدين قلبي بيديكِ

وعلى رأسي المتعبة

يدكِ البيضاء الناعمة الحرير ..

تغدو وتروح


أحبكِ سيدتي ,

منذ كنا نطافاً

وفي المهدِي ,

ومذ كنا صغاراً

وقبل البدء ..

ومذ كنا في عالم الذر

وفي اللوح …

وقبل أن تُنفخ فينا الروح


يا مقددة الشفتين ,

إني أشتاق إليكِ

ويقتلني الحنين

يعصرني الشوق إليكِ

وأنت تتمنعين

أحبكِ سيدتي ..

أحبكِ بكل لغات العالم

أحبكِ أقولها لك وحدكِ

بكل قوة وبلا خوف ,

وأقولها لكِ

بكل لغات الطير , والنخيل , والعيون ..

وبلغة الورد , والعصافير

فتماهي في قلبي , وسيحي , وتيهي

وكوني كما تشائين ,

كوني كما تهوين .. كوني حنين ,

كوني خنجراً , أو سكين ,

كوني أنين , أو كوني لي عنباً وتين

كوني كما تحبين .. وكما تبغين ,

لكن بربكِ لا تكوني,

أمرآه تملأها المخاوف والظنون


دعيني اناديكِ بروحي أناديكِ

بقلبي أناديكِ حبيبتي تشريني

دعيني أجتبيكِ , أقلّب بصري فيكِ

أمرّغ جبيني في بساتينكِ الياسمين

فإني ضعيف جداً أمام هاتين الشفتين ,

يا ربي ساعدني وأعني على حبٍ

لا يقوي عليه الثقلين ,


تمت مساء الثلاثاء / 8 / 12 / 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*