الأكفانُ التي تنتظرُ طوابيرَ الموتِ..! بقلم الشاعرة ريتا الحكيم من سورية.

الأكفانُ التي تنتظرُ طوابيرَ الموتِ
أصبحتْ كأملاكِ الوقفِ
تُخيطُها الدُّموعُ بكلِّ المقاساتِ
تُعلِّقُها في الفيتريناتِ
كسلعٍ شملَتها تنزيلاتُ نهايةِ الموسمِ
الأكفانُ تبحثُ عن أجسادٍ ترتديها
كي لا تبقى مُجرد معروضاتٍ رخيصةٍ
يتداولونَها من مجزرةٍ إلى أخرى
رياحُ الخماسين تُسقِطُ الرُّؤوسَ
تُدحرِجُها ككراتٍ من طينٍ
لا تخطئُها عينُ طفلٍ فقدَ ألعابَهُ
يندفعُ إليها مُتوَسِّماً فرَحاً وسطَ الخرابِ
لا يركلُها.. بل يضمُّها
ويهوي في هاويةِ الصَّرخةِ
هنا المقابرُ سافرةٌ دونَ نِقابٍ
تبصقُ في وجهِ الحقيقةِ الزَّائفِ ثلاثاً..
تباً.. تباً.. تباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*