مَنْ أنا وَمَنْ أنْتِ ؟ مُحَاوَلَة ‏ 34 بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     أحمِلُ على كَتِفَيَّ طَرِيقِيَ

     ‏أَمشِي _

     رَفِيقَايَ طُفُولَةٌ وذَاكِرَةٌ

     أَقُصُّ عَلَيهِما مُعَانَاتِي

     تُوَافِقَانِ حِينًا وحِينًا لا تُوَافِقَانِ

     ‏حِكَايَتِي مُجَرَّدُ كتابةٍ مُرجَأة

     ‏أكَادُ أختَنِقُ وأسأَلُ _

     ‏كيفَ يَنَامُ الحُبُّ في سَرِيرِي

     ولا يَنَامُ ؟

     ‏كيفَ لِلتُّرَابِ يَصِيرُ وَردَةً في الحَوْضِ

     ولِلمَاءِ نُسغًا ؟

     هَلِ النُّسغُ بُكَاءٌ كُنتُ سَمِعتُهُ

     ‏حينَ جَدِّي قَطَّعَ شَجَرَةً

     ‏لِيَبنِيَ لنَا بَيتًا ؟

     ‏أرَانِيَ الآنَ _

     والعُمرُ يَتَقَدَّمُ

     ‏ما زِلتُ طِفلًا تَرتَسِمُ

     على شَفَتَيَّ أسئِلَةٌ

     ‏ولا أجوِبَةٌ …

     على أنَّ جَمِيعَ هذي الأسئِلَةِ 

     مُحتَمَلَةٌ

     عَدَا سُؤال امرَأةٍ عَاشِقَةٍ تُلِحُّ

     ‏لِماذَا تُحِبُّنِي ؟

     ‏لِمَ شَأنِيَ شَأنُ اللُّغَةِ ؟

     ألِأَنِّيَ الحُرُوفُ

     ولأنَّ اللُّغَةَ

     تَرَتَّبَ عَلَيهَا ابتِكارُ المَعَانِي ؟

     يا امرأة !

     ‏ثَمَّةَ قَنَاعَةٌ لَدَيَّ _

     ألكَلِمَةُ امرَأةٌ

     ‏وَكَذَا القَصِيدَةٌ

     ‏هِيَ هِيَ امرأةٌ

     عَشيقَةٌ ومَعشُوقَةٌ

     عاريةً كانَتْ ألبَستُهَا الحُرُوفَ

     ‏أصُونُها شَريكَةَ حَيَاةٍ

     ثَمَّةَ قَنَاعَةٌ أُخرَى _

     لا قِيمَةَ لِلُّغَةِ دُونَ امرأةٍ تَحفِّزُنَا

     على ارتِكَابِ المَعَاصِي

     أللُّغَةُ رِدَاءُ المَعَانِي

     ألمَرأَةُ لِبَاسُ الضَّوْءِ

     قَالَتْ لِيَ اللُّغَةُ

     مُعتَرِضَةً _

     لا تَبحَثْ عَنِ الحَقِيقَةِ دَاخِلَ رِدَائِي

     ‏ألحَقِيقَةٌ قَابِعَةٌ طَيَّ لِبَاسِ الضَّوءِ

    ‏ أو في نَهرٍ يَجرِي

     ‏حيثُ لا انفِرَاجَ يَنفَجِرُ إلَّا

     بَينَ ضِفَّتَينِ ..

     أنتِ أيَّتُهَا المَرأةُ

     ‏لِمَاذا وُهِبتِ نَهرًا تَسبَحُ

     فيهِ الخَلائِقُ وشَفَتَيْنِ

     ‏تَحُثَّان القَصِيدَةَ على الإنعِتَاقِ ؟

     رَأيتُ إليكِ أكمَلَ خَلائِقِ اللَّهِ

     ‏لا تَغِيبِي .. لا تَغِيبِي

     ‏ألغِيَابُ فَرَاغٌ قَاتِلٌ

     ‏أنا ما عدتُ أطِيقُ أوجَاعًا

     ‏ولا أرضَى عَن قَمَرٍ

     ‏لا يُجالِسُ نَجمَةً وَحِيدَةً

     ‏ولا عن وَقتٍ إنشَقَّ نِصفَينِ

     يا امرأة !

     لَنْ أهوَى بَعْدَ الآن _

     مَعرَكَةً بَينَ ثَانَاتُوسَ وَإيرُوسَ

     ‏ولا صِرَاعًا بَينَ ضَوءٍ وَظِلٍّ

     ‏طَالَمَا رَغِبتُ فيكِ مُحِيطًا

     ‏وَرَجَوتُنِي أغرَقُ .. أغرَقُ

     ‏حَتَّى ابتِلاعِ أنفَاسِي

     ‏ما عُدتُ أرضَى عَن حَيَاةٍ

     ‏بَينَ مَدٍّ وَجَزْرٍ

     ‏بِتُّ أعشَقُ نَهرًا

     ‏ماؤُهُ دَفقٌ هَدَّارْ

     أفِيقِي من نَومِكِ  _

     ‏جَاءَ الفَجرُ يَرتَدِيكِ

     ‏هَلَّ الضَّوءُ يَلبَسُ ضَوءَكِ

     مُدِّي يَدَيكِ لِلرِّيحِ

     أكنِسِي ‏بَعضَ عُشَّاقٍ

     ما عَرِفُوا في عِشقِهِمْ غَيرَ الغُبَارْ

       مساء الإثنين                   

     14/1/2019

Aucune description de photo disponible.
من أعمال الفنانة التشكيلية القديرة
ألصَّديقة Mary Tahan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*