ترادف الكلم… بقلم الشاعر محمد طه العمامي من تونس.

ان الجمع لدى المناطقة هو ما كان أكثر من واحد. على هذا فاللفظان الاثنان يعتبران جمعا منطقيا. على عكس الجمع النحوي الذي يبدأ بما يفوق المثنى.
 والتقسيم الذي ينتج عن قياس لفظ الى لفظ، فإن وُضعت ألفاظٌ لمعنى واحد سُميت ألفاظا (مترادفة)، أما أن وقع أحد اللفظين ضمن دائرة اللفظ آخر فيعتبر رديفا له على نفس المعنى، أي تابعا لمعناه.

قلت :
مفتون بك بوُجُوِديتك وبُنيَوِيَتُك
يا مؤرخة الهزائم والخيبات
يا محاربة الطواحين
يا جامعة ذوات كل النساء
يا واهبة البياض نصا… والسواد مدلولا
غنيت للحياة خوفا من الموت

أردفت :
موعودة بك برومنسيتك وذهنيتك
يا مُدجّن الفوز والانتصارات
يا فارس الاساطير
يا حاوي مكامن كل الرجال
يا مانح الشّفاف كلمًا والاغبشِ مفهوما
شدوْتَ للوجود خوفا من الفناء

قلت :
… انت وانت ثم انت
ثابتة كالمسلّمات و متحوّلة كالكائنات
اسّسْتِ لي عالما خارج العالم
يا عربية الخيال غربية المخيال
بعثت الروح في برجي العاجي
اطيح برغبتي فيك

أردفت :
…انت وانت ثم انت
راسخ كالقياسيات
ومتغير كالمخلوقات
أقمت لي دنيا ماردة عن الدنبا
يا بربري البنان افرنجي المزاج
نفثت النفس في عرشي الماسي
يسقط قلاع التمنع عنك

قلت :
غامضة انت في رؤاك المتطرّفة
يغمرني الاعتدال كي امحقه فيك
افنيت فيه العمر عليلا دون دواء
كيف يفكر الاطباء في علاجي
..!اليسوا؟ … معتوهين في تشخيصي
سأرفع اللحاف واقول هي الدواء،

أردفت :
واجم انت في مناهجك المتعنّتة
يطفحني الاتزان كي اغمده فيك
قضيت فيه السنون سقيمة دون عقار
كيف ؟…يخمّن الحكماء في مداواتي
اليسوا؟.. مخبولين في معاينتي
ساكشف الستار واقول هذا هو العقار

قلت :
ساحرة انت في تجاويف المنفلتات
ترمقني عيونك كشوكة في القلب
توجعني… وابعدها من المُلام
ارمي بها… الى الريح
ترسلها العواصف… الى عميق الوجدان
اهوي معها الى ملجئي

أردفت :
طارد انت لطلاسم كل المنعرجات
تراقبني نظراتك… كأبرة في الفؤاد
تُؤلمني …وازيلها من العتاب
القي بها في النسيم
تبعثها لي الهِبات …الى مهاوي الاكمان
أقع معها في مخيّمي

قلت :
…انت وانت ثم انت
وافدة… انت على الرِّهانات المتقلّبة
أجاهرها بتأوهات من زخم الجفاء
اسامق بها المعالي
لي الويل من مغامرة تصيّدُها
هامت …ولاذت… في فجاج الاحلام

أردفت :
…انت وانت ثم انت
زاحف انت… على المضاربات المتحوّلة
تبوحها بتأففات… من خضم النّوى
اعاتي بها المراقي
لي الويل من مناشدة اتحيّنها
ضاعت… و لجأت… في فيافي الامال

قلت :
راوية انت… بمطرك لِيُبْس الحيرة
فتنجو الذاكرة… من انشقاقات ارضها
تُضيئين بها الاهتداء
سبل المعاني تقطر شعرا بوُضوحك ورُموزك
…وجودك رجّة! واسترجاع لليقين
يا…من تعمّرِين هذه الحياة
يا سيدتي النخلة

أردفت :
ساقِ انت… برذاذك لصلابة الرّيبة
فتنقذ السوالف… من نتوُءات اديمها
توقد بها الاقتداء
منافذ المضامين تندى قريضا بتجلّيُك وإيحَائُك
تواجدك اهتزازة واستبقاء للحقيقة
يامن تشيد هذا الوجود…
ياسيدي تِيجَانِيُّ الراس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*