سرابٌ…! بقلم الشاعرة فاتن ابراهيم حيدر من سورية.

كنتُ قبلَ الليلةِ
امرأةً يغارُ الليلُ
من شعرِها
وتصلي الفراشاتُ
على غمازتيها ….
لم أصدقْ أنّ الليالي
مقصلةُ الأماني
وأنّ الظلمةَ بذيئةٌ
تحاولُ خدشَ
حياء القمرِ …
وها قد تهاوتْ الأيامُ
وتبخرت الذكريات
و لم يعد للماضي وجود …
يا للخلل
ِ كيف أقفُ متماسكةً
والأماني الموؤدة
تترسبُ في قاعِ الروحِ
والأيام تتسربُ بينَ الأصابعِ
وأنا في مكاني أسيرُ
لا الأرضُ تكملُ دورتها
ولا الأزهارُ تطوقُ رغباتي
الاغترابُ يلازمُ خطوي
والصمت أنيني …
فما الذي أدخرُه
لأواجهُ أيامي
وكيف أدركُ خداعَ السرابِ
وهذا الظمأ الأزلي
يكشفُ زيفَ المقامرةِ
بمزيدٍ من الاغترابِ
ومزيد من أنين الصمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*