طَحَالِبُ وَذِكرَيَاتٌ يَتِيمَةٌ… بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     يَا امرَأة _

     رَجَوتُكِ

     أُنظُرِي الى البَحرِ ..

     لا يَهدَأُ يَستَحِمُّ بمائهِ يَغسِلُ

     جَسَدَهُ يَتَبَاهَى في حَضرَةِ نَوَارِسَ  

     تُدَاعِبُ المَوجَ حُفَاةً تَصطَادُ

     أفكارَهُ من أفواهِ السَّمَكِ

     لا تخافُ زَوَارِقَ تَعبُرُ

     لا شِبَاك وَلا هَيصَةَ صَيَّادِين ..

     رَأَيتُ ألأُفُقَ

     يَتَّكِىءُ على خَاصِرَةِ المَاءِ

     يُرَشِّمُ  وَاجِبَاتِهِ الحيَاتيَّةَ

     رَاغِبًا في امتِصَاصِ رَغوَةِ شَهوَةٍ

     تَسِيلُ على خَدِّ الآهاتِ

     وبُكاءِ المِيَاهِ

     أخطَأَ مَنْ ظَنَّ أنَّ ‏الماءَ لا يَبكِي

     في تَرحَالِهِ ولا يَهنَأُ

     ‏يُمَسِّدُ أجسَادَ عَذَارَى البَحرِ

     أنا

     ‏   الذِي

     ‏         يَشتَاقُ البَحرَ

     رَأيتُ إليهِ يُمارِسُ أفعَالَ ‏الحُبِّ

     لا يَفُوتُهُ مَكانٌ

     يَزُورُ المُنعَطَفَاتِ والمُنعَرَجَاتِ

     يَرتَاحُ إلى التِّلالِ

     يَهوَى الثُّقُوبَ والخَفَايَا

     ظَنًّا مِنهُ أنَّ آلِهاتٍ تَسكُنُها

     دُونَ هَوِيَّاتٍ وَأسمَاءٍ                             ‏                      

     يا امرأة !

     يَحلُو لِلمَاءِ أنْ

     يَحلَمَ على شَوَاطِىءِ المِينَاءِ

     وَيَركُنَ الى غَابةٍ صَغِيرَةٍ

     أعشَابُها رَطبَةٌ

     صَيَّادٌ يُعَشِّي الطَّيرَ

     ‏يَصطَادُهَا عِندَ المَبِيتِ

     لا يَخشَى الطَّحَالِبَ تُودِي بِهِ

     الى لُجٍّ لَزِجٍ

     وإنْ غَاصَ عَمِيقًا    . .  عَمِيقًا

     فلا بُدَّ يَعُودُ مَحمُولًا على عَتَبٍ

     لا يَدَعُ صَدَفَةً تُشبِهُ امرَأةٍ إلَّا

     وزَارَ طَويلًا مَخابِئَها يَكتَشِفُ

     الثُّقُوبَ والمَحَارَ

     ‏

   ‏هذا _

     وَالنَّوَارِسُ تَتَذَكَّرُ مَجَالِسَ الإِنسِ

     على طَوَاحِينِ العَرَاءِ

     صَوتٌ

     مَحمُولٌ

     عَلَى العَاصِفَةِ _

     إهدَأْ أيُّها العَاشِقُ الصَّغِيرُ

     دَعْ أوهَامَكَ جَانِبًا

     كادَ الأُفُقُ يَختَنِقُ

     عُدْ الى وِسَادَةِ امرَأةٍ

     تَهمِسُ على مَسمَعِكَ ذِكرَيَاتٍ

     نَسِيتَها يَتيمَةً

     يَكَادُ الحُبُّ

     يَصِيرُ

     رَغيفًا مَغمُوسًا

     بِمَرَارَةِ الحَربِ

      ميشال سعادة

       مساء الاثنين

      22/10/2018

Aucune description de photo disponible.
من أعمال الفنانة التشكيلية القديرة
ألصديقة Hoda Baalbaki

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*