قرابين… بقلم الشاعرة هدى كفارنة من سورية.

كل الخرائط التي انسابت على وجه أرضي تشبعت بالخرافة
لم أكن زرقاء اليمامة .
كل الأنهار التي شربت من صفاء إصغائي ضحك منها الجفاف ..
وما كنت علاء الدين ..
تغوي مصباح الحلم لأمنحك تاج السلام و شعلتي المتراقصة …
ليس هناك ما يشي بالانسجام ، غير كمّ هائل من الصداع ، واهتراء أصاب نسيج الكون .. و العضال الذي نال الهروب ساعة قنوط .
الرحيل إلى أقصى انكسار و السجود أمام جحافل الذبول !
وذاك النواح القادم من روحي البعيدة لا يستكين ..
خائرة القوى فمايغريك بقتلي أيها الظمأ ..
سأعود
لا بداية أعلنتُها هناك ، ولا نهاية أعلنتْني ، بين الأصوات الغريبة ، علا الإيقاع فكان ألفة خصام في لغة من صراخ .
وهذه الفواصل المنقوطة بعد أصابعك بارعة المكر ، لم تفلح في رتق جراحي …
في موت ما تبقى مني ..
أعود إلى حياتي ما قبل الحياة ..
أعود إليك !
أتنفس غباري ،أقوي صرحك حول شهيقي ، أقيم مناسك وجهك اللامتناهي في أوجاع زفيري …
أعد قرابيني ..أتوسل قرباناً تلو الآخر
أتأمل حروبي ، وأبكي. .أبكي
بينما أنت لاه، راض تتلو آيات ابتهاجك ، تمتلئ بنشيد انتصاراتك ، تنتشي بعقود ربحك
وتوثقها بقدر لا ينفك
يهدرني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*