“صلاة خضراء إلى الرياح العتيقة” بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

إيقاع المطر على صوتِ الناي يشكِّل لحن الريح…
أدور مع رقصات السحاب والحصان نائم عل ضوء بنفسجي…
يبكي جنبي ملاك مبتور الشفتين…
وتختلِط تنهداته بأنفاس العُشب المبلل بالخمر…
فأُغني لجرحه الكستنائي بصمت..
وأعانق أخي يا الله…
لأن الرياح العتيقة تطوي الورد الأزرق…
و المطر يشكل غيماً أسود فوق نهدي أمي …
ولأن الزمن في رأسي حيوان غاضب…
والوطن ظلّ شاحب في كفّ الماء…
ما بين البكاء والضحك يا الله …
توجد ضفة الموت بلون قوس قزح…
طائر الكاردينال الأحمر يشرَب الأيام الزبدية ليسكَر ألما…
في عينيه استرجعت زمن الطفولة برائحة اللافندر…
النسائم فوق جسده جدول من الكريستال…
والأيام تغفو جرحى على جبل ممشوق بلونِ عينيه…
دهشتي في ابتسامته وسعَ الأحلام الحزينة…
سامحيني يا جدتي…
لأنني بعت أقراص الشمس للحقول الصفراء…
وتركت أفاعي القدر تنام فوق قدمي أبي الباردة…
أُغني وأُغني …
جنوبا جنوبا يا الله…
وصلة الرحم كالرمان المُرّ …
رصاص ورصاص …
الجسد قرية مهجورة منذ جلدات نار ووجعٍ أخضر…
والقلب مُصلى للكافرين…
أُغني وأُغني…
وحبَق من الحياة داخل فمي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*