خرافات ملحد… بقلم الكاتب وائل زياني من تونس.

في ماذا تفكر الان .! دعني وشأني فهذا أمر يخصني وحدي ولا دخل لك به .. حقا؟ كيف لا دخل لي وأنا من صنعتك وجعلتك تعرف ذاتك وتدرك بعقلك من أنت وتتعرف بحواسك على من حولك وتتدرك ما يدور .. أرجوك أتركني فأنا الان لا آمن بك ولا أصدق حتى وجودك في هذا النطاق الضيق الذي يدور حولي ويشعرني بالاختناق وضيق الصدر .. هل أنت حقا إله أم شيطان أم ماذا؟ أشعر وأنك شيطان من العالم الاخر، تآمر الاخرين بأن يفعلوا ما تريد أنت فقط .! أنا الان انسان لا آمن بشيء ولا حتى بك ولا بوجودك ولا بحضورك، فأنت تلقي تعويذاتك على بضعة قطيع مؤمنين بك وبوجودك وبتخاريفك وبحيلك والاعيبك .. انا الان شيء بائس كتلة من الخطايا والذنوب تتحرك وفقا لعقارب الساعة وتقسم ساعات يومها وفقا لقدراتها الجسدية احيانا أنام وأحيانا أعاقر النبيذ الاحمر القذر، أسهر في علب ليل رخيصة، أتشاجر مع السيرفار في كل ليلة فهو يطردني لكي لا أنام داخل الحانة ولكنه لا يعلم أنني رجل بلا مسكن، زوجتي توفيت في حادث منذ ثلاث سنوات ومعها إبنتي، تلك الشقراء المشاغبة لم يتجاوز عمرها الست سنوات ويقال انك انت اخذتها! كيف تريد مني ان لا اكرهك، انت شيء تافه شرير تحكمك قدرة شيطانية تتلذذ بحرماني من ابنتي “إيفا”، لقد أحببت زوجتي كثيرا انها إمرأة مسيحية بروتستانية المذهب والعقيدة تحبك كثيرا صدقني، ذات يوما كانت تحدثني عن ابنك “جيسوس” بكل فخر وتقول انه المخلص من الذنوب انه نقي كنقاء القمر وصفاء النجوم، لكنها لا تعلم انك ستغدر بها كما غدرت بإبنك وفقا لرواية “شهود يهوه”، الامور تختلط أمامي الان، اذهب ودعني ألاقي الصراصير والعناكب قبل نومي فهم أصدقائي وشركائي في غرفة النوم هذه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*