هَذَيان…! بقلم الشاعرة فاتن ابراهيم حيدر من سورية.

هَذَيان
تبَّاً لِذَلِكَ السِكّيْرُ عَقْلي
يَصِولُ وَيَجُولُ
يَتَرَنَّحُ
بِأَفكَارٍ بَائِسَةٍ
أَهيْمُ عَلى وَجهِي
أَتَخَبّطُ وَأَدُورُ حَولَ
جُدْرَانِ كَهفي حَائِرَةً
يَستَدرِجُنِي
يُجَلجِلُ فَيَختَرِق
صَمتَ لُغَتي القَاصِرةَ.
وَفراغُ التَيهِ
أتبِعُهُ أمتشقُ
إحدى نُبُوءَاتِ قَلبي
لأروِّض أورِدَتي المُزَمجرة
بقليلٍ من الصبر
أو ربّما الحكمة،
إنّها محبرتي تصدحُ،
تفيضُ همّاً وهذيانا
لن يتساوى الأسودُ والأبيض
سأنهضُ الآن من جحيمِ التأرجحِ
وأتركُ حبلَ الوهمِ،
أتمسكُ بالجذورِ وأشق
ترابَ المقابر
وأزلزلُ المَدى
لأنفخَ في بوقِ الحياةِ
وأصطادَ الأماني العالقةَ
في القاعِ،
علَّني أطهّرُ تلافيفَ الروح
وافتحُ للشمسِ نافذةً
في الفؤادِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*