صباح ُاليمن… بقلم الكاتبة ليزا جاردنر من اليمن.

صباحُ اليمن وليلُهُ منغمسان في أفراحنا وأحزاننا، والقلم والشعر منزعجان من القصف والدمار… ومرتعدان… ما أن سالت الدِّماء و الدُّموع في تراب اليمن المجيد، بين من أُتلِفَ بيته وتاه ولده وبين من ضاعت منه إنسانيته فأصبح وحشاً يسعى مثلهم للخراب.

حتى أصبحت المرآة تخاف الوجوه البائسة وتترجم مشاعر وإحساس اليَمنيين بالقهر والألم في صَمْت و صُرَاخٍ…! تُجَسّد بكل مرارة قسوة جبروت الرأس المالية التي تشتهي المال بشغف وتُنَكِّد في آن الحياة الكريمة على البشر، إنها تصنع الدّمار وتُحارب الإنسانية بسلاح التجويع والتفقير وسلب أدنى مراتب الحريّة.

 فلنكتب بمرارة الفقدِ، نصًّا نضاليّا لا يتقهقر ولا يتقزّم  أمام الطائرات الحربيّة  والأسلحة الفتّاكة مثلها كمثل  الاله الاغريقي  “هيدز ” الأخ الأكبر للاله “زيوس” . فقد حكم “هيدز” العالم السفلي فكان ملكا على العالم السفلي عالم الموتى، وسُمِّي “هيدز” لأنّه “مانح الثروة” كناية لما تحمله باطن الأرض من كنوز وخفايا…  هكذا هو مثل الملك محمد بن سلمان الذي يملك كنوز الذهب الأسود في السعودية و يلعب يمينا وشمالا ببذخٍ كالطفل المدلّل و يستمتع بثروات الشعب السعودي! بينما الشعب محروم من كل ذلك مقهور لا يستطيع الاستمتاع بثرواته .

“هيدز بن سلمان” لنُسمِّهِ هكذا إذن يكره أرض اليمن و يتلذّذ بقتل أبناء اليمن وتحطيم بنية اليمن التحتية،  فليس حقد بن سلمان على اليمن إلا كمثل حقد “هيدز” على أخيه  “زيوس”.. وكُرْهه الأصفر له ورغبته الكافرة إماتته شرّ ميتة ، لأنه أنزله إلى العالم السفلي، العالم الذي يستحق أن يعيش فيه، هذا ما سيفعله اليمنيون بالأمير محمد بن سلمان سيُنزلونه إلى العالم السفلي رغم تحالف “هيدز ” مع الأمم المتحدة ومع دول الجوار لتفجير اليمن ليلا نهارا..!

 لكن…هيهات… فالعزم اليمني وشجاعة الشعب اليمني ستُلقي بالهزيمة  ل”هيدز”  و حلفائه ،  وبإرادته الفولاذيّة وعاصفته الرّمليّة سيقدر على سحق أسلحة الدمار الشامل،  وسيفكّ الحصار، ويُبطل  الطابور الخامس..!

إنّ صباح اليمن أضحى معادلة معقدّة من النسبيات و القواعد الصّعبة التي لم يتعوّد عليها الأمير”هيدز “..  إنّ صباح اليمن و مسائه يعمُّ  برائحة الكفاح و الأمل..

إنّه صباح اليمن، ليس ككلّ صباح و مسائه لامثيل له… إنّه مُشْبَع بأحزاننا وأحزان وطن تخلت عنه الإنسانية والكون، لكن شعبه لم يتخلَّ عنه.

لهذا نرى دوما راية اليمن في العلالي يانعة لامعة وبهيّة، لأنها راية الحق والصمود والحريّة…. ولأن النصّ كان وسيبقى ملجأنا والحبر دمنا والقلم سلاحنا… حاملا  لكل أوجاعنا، مناصرا للحريّة….

صباح و نهار و ليل اليمن ودموع الثكالى ولوعة المهاجرين البعيدين عن أرض الحنان و الحب.. كلها تعانق الحلم الأقصى … رغبة  الدخول إلى اليمن من أبوابه المتفرقة حتى نرى وجه يوسف الجميل… وهو يبتسم ويقضم ضيم الحروب التي التهمت بنهم جمال اليمن اليوسفي…

 ومع كل هذا الأنين ومع كل هذا الحنين مازالت اليمن جميلة رغما عن “هيدز” وأشباهه وأتباعه…..!

وما زلنا نَسقي النص حب اليمن….

8 Replies to “صباح ُاليمن… بقلم الكاتبة ليزا جاردنر من اليمن.”

  1. اليمنين عانوا أكثر من جنس بشري، حصار، مجاعة، حرب، انهيار البنيه التحتيه و البشريه و مرض، موت في كل مكان وهيئة ناقصة. فإما ذراع أو قدم مفتقَدة أو عينٌ فرت من مكانها. وبدلاً من ارتكان آلات موسيقية أو دراجات على الجدار، كان العكاز والكرسي المتحرك، فلا رفاه يسمح بطرف صناعي.
    و يكون الإنسان عاجز أمام هول ما يحدث في اليمن.
    كم من طفل مات تحت قمع الاسلحه و اخرون تحت الجوع و اخرون تحت المرض ..
    مضله الشر هيدز هو سبب الشر، احسنتي الجاز و القول ..

  2. و مازلنا نعاني من تخاذل العالم و البشر أمام كارثه اليمن، اين مجموعات حقوق الإنسان ، اين الإنسان نفسه ليرى ما يحدث في أفقر دوله في الشرق الأوسط و الله عجز الكلام عن وصف ما يحدث و الالم و انا اصدقاء صبر و انتي ملاذنا الوحيد .
    هيدز هو فعلا بن سلمان لا فض فوك.
    اثلجتي صدري يا بنت الاصول

  3. السعودية في اليمن مثل (سيسيفوس) الذي نفاه (زيوس) الآلهة وجعلته رمزاً للعذاب الأبدي واللاجدوى، يصعد بصخرته للقمة ثم تتدحرج الى اسفل وهكذا في حركة مستمرة لا معنى لها سوى العذاب فقط.
    استمتعت بمقالك ليزا ،انتِ شمسنا في اليمن الذي يعطي للصباح بُعداً جمالياً وإشراقة مميزة.

  4. اليمن منتكله من يومها.
    نرجوا رحمة ربي ورأفته علينا وعفوه ورضاه. ولايغير الله قوما حتي يغيروا مابانفسهم هذه قاعده الاهيه وضعها ربي ولن تختلف فمتي يفهم بني البشر هذا…..

  5. . العالم الغضوب، يهدي القرابين التي تقدَّم لزيوس في سبيل فتح طريقٍ إلى الأمان. ليس الطعام ولا الشراب، لا الصحة ولا التعليم، فقط الأمان على الأنفس، أو ما تبقى منها بعدما أخذ “بوسيدون” ما أخذ. وما سلبه منهم، قبله، “السايكلوب”، ذو العين الواحدة المدوّرة، المنهمك في صنع أسلحة الصواعق والبراميل المتفجِّرة

    ليت زيوس لم يخلق هيدز أو بسايدن، أو أي إله شر! نحن في عتمة الرأس مالية نقدم جميع القرابين و نشعل الحروب.. ليت الكره الارضيه و البحور السبعة لفظتها منذ وضع رجل، طفل، امرأة، صندلاً بلاستيكياً في مياها و هرب إلى مسارها و مغاربها .. و مات لانه فقط يمني.
    اجمل تعبير تراجيدي في نص يحكي معاناه البشر اليمني امام طاغوت هيدز
    اجزتِ

  6. مدام في اليمن كتاب وناس مرهفه الاحساس مثل ليزا فلا قلق.
    اليمن مع الأسف من زمان تتألم وتتوجع بسبب جار خبيث اسمه السعوديه ولكن لابد ان يأتي ويدفع كل من سبب لنا الوجع الثمن، مازالت اليمن وستظل تنجب الرجال والنساء الشجعان الى ان تقوم القيامه.
    ليزا انتي من تبثي لنا الامل اشكرك لكي ايمانك القوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*