أنا… الأنا٠٠! بقلم الشاعر حسام عربى فراج من مصر.

أميط اللثام فأراه….
في كل مكان….
وانا هنا
من عمق أعماقه انا…
عجزت كل الخلائق….
واحتويته انا..
في قلبي هنا ….
قبل الوجود تكويني….
وبعد الوجود ترسيمي….
الذرة التي حوت المجره….
قبضة الطين….
القى فيها من روحه…
فكان الجسد قنينة الروح إلى الأبد
لا موت يفنيني…..
قد اخلع قميص الطين يوما…
لكن عباءة النور ألقاها فاذا هي روح ترقى…
اوقفتُ الكونَ
ذات مرةٍ على اطراف اصابعي…
وبعثرت الكواكب…
بكف قدرتي….
فأي شيء يستطيعني…؟!
وانا منه….
فكيف الموت يخفيني….؟!
ترتيل انجيل…من اجلي
وشدو زبور…لحبوري
وتوراةٌ تزأني أزآ فتنجيني
وقرآنٌ يناجيني..
أنا الكل والكل أنا ..
من أجلي سجدت الريح….
وارتعدت فرائسُ الكون..
ما الخلقُ لولايا
يا مولايَ انا منك
فمن يدانيني….
واذ تناديني اجمعُ كلّ حروفِ النداء صفًا صفًا…
وقل لي ايها المختار
إنجذب فقد أفيق من سكرتي بحنيني…
انا الموجود
في كل موجود….
انا كل الوجوه
كل القلوب…
كل الفكر….
انا الطلقةُ والبندقيه…
لم اعد ولن آتي…
فهاتي كاس العشق
هاتها… يا ساقي…
هذه خمرٌ بلا كرم…
شربتها قبل اختمار السكر
في قلب العنب…..
ولا ادري…
من منا الكأس…
ومن الفم الذي شرب…
سهاد يكحل اجفان الارق
ومخلوق
جزء من الذي خلق
الق من الق من الق…
غير أن مائي يطفئ
النيران باطل قياسك
ايها الشيطان
ليس هنا غيرُه قبس
من الرحمن…
ذاب الوجودُ في الموجودِ
فلا جسدٌ يجذبُ صبوتي
ولا دنسُ
التفاحةِ اخرجني من جنتي…
جنتي هنا …
ما بين الجسد وجبّتي…
احدٌ احد
لا احدَ الاهو
هو السندُ السند
قنديلا اوقدني
فانرتُ ما بين
العرشِ والماءِ الجمِد…
كنتُ مائين التقيا …
أنا النقاط على الحرفين
ما بين الصدفين…
افرغتُ فوق السدين ناري…
الخلود صنعتي وقراري…
هبة من الذي أحياني…
وسوف يحييني…
ذُبِحَ الكبش
في المابين بين…
فكيف يغلبني البدد
هو الواحد الاحد…
وانا اثنين…
روح وجسد….
ارقى فيتوارى الجسد
انحط فينطفئ النور
وينكسر المدد…
أنا علتك
فكيف تكون قبلي يا وجود…؟!
أنا السبب الذي سببك..
انا البحر والسنارة والسمك…
سبحان من رسمك علمك…
كل اسماءِ الحقيقه….
ثم في السماء اسكنك….
ومن أجل ان يوجد الوجود
انزلك …
وسجد لعزتك الملك …
يا من ملك
أنا ملكِ قبضتك…
انثرني علي تراب الحقيقه…
انبتني نباتاً من عُجبِ الذنب….
أعدني لِما اخرجتني منه يوما
فاني اشتقتُ لرائحةِ الكرسي
ووجهَ من خلق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*