نزيف نوتات…! بقلم الشاعر بوعلام حمدوني من المغرب.

الفصل 1
صفقت الأفعى ..
للسجان
شاهرة أنيابا
تتقطر سما
على الخمس ..
العجاف
تريدها جحر
نعيق قبحها
و قذارة تشنها
حربا هوجاء
على كل صدى
ندي البهاء
في ليلة غبراء
بعويل الذئاب
..
الفصل 2
عويل الذئاب ..
يلتهم صمت النزيف
و الشمطاء تراهن ..
استنزاف الدم
من شرايين أرهقتها
مواجع الأوطان
و للرقيب حضور الغياب
بأوركسترا تدمي نوتات ..
النشاز ،
أشباح الكراكيز
تسائل غبار مساحيق ..
النفاق
عن أي ذنب اقترق
وهج الكيان
حين هبت به نسائم ..
الوجدان
..
الفصل 3
كراكيز و أشباح
مكبلة اللسان ،
مصلوبة على حائط ..
القضبان
تسبح على صخب أصفاد ..
تتدلى من كوة الظلام
لتركع على قطعة ..
الظلم المارد .
القاعة تعج بالهراء
المبلل بدموع تماسيح
ابتلعت هوية أطفال ..
غرباء ،
تائهين ..
عابرين ..
من كوة الأيام
و الرصيف المتمرد
على الخطى الغافية ،
ينتعل عراء الأوهام
و يزمجر غضبا ..
بنبض أحلام بريئة
دفنت حية ..
على أياد قذرة ،
تستنزف المكان
و تبدد الزمان
كأن الرقيب تمدد ..
على جيد الغياب
..
الفصل الأخير
صقيع سيبيري
يكنس آخر صراخ
و الصياح المذبوح
يرقص ألما ..
يداهم زمهرير العويل
حيث تكتمل لوحة الفناء
على خصر عراء
اقتحمته الأيادي القذرة
و عفنت رطب الهواء .
آخر قطيع الأندال
يطوي أنياب الإستهتار ،
يشد هشاشة الرحال
لعوالم الغربان
حيث قمامة الوهن
تنسف شموخ العزة
كأن الكيان ..
كومة أيام .
لا زال الصقيع
يجوب الأرصفة
و يلسع كل صيحة
تعتلي صهوة الكرامة
أستسرقها خلسة
من فاه الثورة
رغيف حياة
يسد رمق الغضب
على قارعة هنيهات
عاليات ..
شامخات
كشموخ السماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*