مارد المصباح… بقلم الشاعرة فاتن ابراهيم حيدر من سورية.

هاربةٌ من قدري
لاهثةٌ خلفَ أحلامي ..
خلفَ سرابٍ
اسمهُ ..أنت
أتبعُ خطاكَ أرقبُ خيالكَ
وعواصفُ الحزنِ
تضربُني
أخافُ النظرَ إلى الخلفِ
وكأنَّ أشباحاً تطارني
أحدِّق في كثبانِ الألمِ
المتراكمةِ أمامي
لتظهرَ منْ خلفها
كماردِ المصباحِ ….
في حكايا الأساطير
هاتفاً بي :
تمنّي حبيبتي !
مددتُ اليكَ يدي
هيا اقتربْ وانتشلني
باردٌ و مخيفٌ قعرُ الظلامِ
وها….
قد أنبتَ قرنفلةً سوداءَ
تحملُ رائحةَ الموتِ
مابكَ …؟
ألا تجيدُ قراءتي؟!!!!
العيونُ تتوسلُ بك
وأنتَ …
تقفُ مرتكباً حماقةَ الصمتِ
مابكَ تقفُ …
لاحولاً لك ولاقوة؟!!
لماذا لمْ تلتقطْ دمعتي ؟
ألستَ ماردَ الامنياتِ
كأنّكَ…. لستَ أنت
بلْ انت …مالحٌ كدمعي
مظلمٌ كالمحيط
كل المعاني تغيرتْ
والمشهدُ
قد اكتمل
الحزنُ تغلغلَ في خصلاتِ شعري
فلمَ لم تسمع أنيني ؟!!
آهاتِ روحي
أيها الماردُ المهزومُ ..
أجبني
لماذا ….
لم تلتقط دمعتي ؟
وترمم وجعي
وتبسملني بآياتِ السعادةِ
وتطعمني عشبةَ الحياةِ
لتستريح روحي
بين يديك
6/4/2020 فاتن ابراهيم حيدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*