( مِيلانِينٌ قَاتِم ) بقلم الكاتِبه مَلَك جَلال خريبه من فلسطين.

حَلَّ بِي عَتمٌ سَائرٌ ..
أجِدُنِي بينَ أقمَرٍ و أحمرٍ ..
مُخالِفٌ مُناقِضٌ مُقابلٌ ..
فَلَستُ ذُو فِقهٍ أَيا إنْسُ بِمَا هُو إجرامِي و إذنَابِي..
مُتحيرًا أستخبِرُ نَفسِي و مَنْ هُم حَولِي ..
أَلأننِي ذُو ميلانِينٍ غامِقٍ فاحِمٍ قاتِمْ !؟
أم لِأنكمُ ذوِي قُمرةٍ و حُمرةٍ ، و بَهاءٍ سَريرٍ لِـعَينِ الناظر !؟
أَأَنتُمُ المُنشِئينَ ، أم المُوجِدينْ .. !
أم كُنتُم ذاتَ يوْمٍ ساهِرين ، كُداةً عَطِشينْ ..
ساعِينَ بَينَ الحينِ و الحِين .. هُنا و هُناك ..
أم كُنتُم ذَوِي هِممٍ و عِتادْ ،
و بِتُّمُ بَارِئِينَ مُبدعينْ مُكوّنينْ !..
بِغيَةَ إظهارِ كَمالِ مُكْنَتِكُم فِي تَوجِيدِ هكذا خَلقٍ كَريمْ !؟..
فَمَا ذَنبي !
فِي عرقِي و أصلِي و لَوني ..
وَمَا هُو خَطَئي ؟ إن وُلِدتُ مُتشكلاً مُتناقضْ !
ذُو هِدبٍ داكِنْ ، و شَعرٍ جاعِدْ .
فَلِكُلٍّ مِنّا جمالٌ و بهاءٌ مَوجودٌ فِي الباطِن..
كَـحالِ جُرمٍ من السَّماءِ تائهٌ عن مجَرَّتِهِ.. حَالِي..
يمضي مُرتابًا خَائفًا مُتردداً في خَطَواتِهِ،
متسائلاً الي اي المَجرّاتِ يَنتَمي ..
فَـلا إهليجيّةٌ ترفّقت لِحالِه ،
ولا حَلزونيةٌ ترأفُ فَ تَحتَوي..

( الإهليجيةُ و الحلزُونيةُ _ أسماء مجرات )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*