ثلاثة خناجِر فوق الجرح بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

تتكسر رياح الكون فوق أغصان الرمل الساخن…
الماء يبكي على خدِّ النورس المُثقل بالأسى…
وفراغٌ حيّ بيدين خشبيتين يجلد خلايا الدَّم السوداء…
فوق الجُرح ثلاثة خناجِر من نار…
مساء الموت صباح الموت…
الأوكسجين كالطحلب اليابس في رئتي العالم…
والأرواح كالفراشات الكريستالية هاربة نحو الغيم الأبيض…
صباح الموت مساء الموت…
الشمس الأرجوانية تنحسِر ما بين جبلين من سحابٍ أصفر…
البلاد كحبقٍ مسحوق تحت المطر الوحلي…
والليمون كالشمعِ المُلتهب في حُنجرة الفضاء…
كيف أغفو غفوة الثلج في زحمة الأرقام الصدِئة؟
شرقاً وغرباً التماثيل تهِدها العواصف البنفسجية…
نجمةٌ عطشى ونجمة ترتجِف…
الغروب يُوتر أنفاسي الرمادية وكأنَّ الخيال يشيخ في رأسي…
وندوب الزمن ترتسِم دوائر لحمية حول ذاكرتي…
نجمةٌ ترتجِف ونجمة عطشى…
أناديكَ يا الله…
فيسقط صوتي كلحنٍ مبحوح فوق الصخر،وتحت التُراب…
متى سيولد الحمام الزاجِل في القرى الحليبية؟
ينتهي فصل ويبدأ آخر…
ولا شيء في رزنامة السماء سوى الموت…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*