الهراء… بقلم الشاعر برهان نورالشام جيفارا من السودان.

سوف أقتل البؤس
و أحبسها في تابوت من الفراغ
بكتاباتي المتهورة
التي مدادها نزيف إمرأة حاضت
يهرب منها الأقذار بأنها نجسة
لكنها جميلة لتعرية قيمهم القبيحة
فما أروع هذه النجاسة!!!!!
أدمنت تسديد طعنات غدرة لها
بكلماتي الخادشة
المجردة من قواميس اللغة
حينما زجُت بها في مخابيء النكران
تصطفقها وخزات الغربة
يتساقط عنها الشعراء
اللعنة…….ثم……..اللعنة
لأقلامهم التي ترتجف من قيم زائفة
أصبحت بكماء لا تتفوه
تهاب من الإهانة
يا للحسرة……ثم……يا للحسرة
نحيب شعواء تجتاحها
بلا مواربة
إنتظرها ريثما يسلمني
إله طائش روحها
إنني جلاد أعور
حكيم بأعراف المقاصل
أتلذذ حينما أرى روح البؤس تشهق

……..

نتأتُ في مدينة من الهراء
عند تلابيب ناصية الغياب
ساعتها الطرشاء ترن دائماً
بغروب الشمس
ألسنة اللهيب تخترق أسوارها
لا تنام من معارك عبوسة
بزواياها الخائفة
مهمل في أريكة الديستوبيا
تخدشها كتابات فيكتور هيجو
الذي أتخذ السوداوية لرؤية العالم
مدينة عقيمة أدمنت فيها الصراخ
أقذفها بلعناتي الشاردة
أرصفتها تضج بأنصاف من العاشقين
يسهرون في لياليٍ رومانسية
يتعاطون قبلاتٍ من وحي البؤس
كأنهم في جادة الشانزليه
التي تمتلئ بالكستناء
ثمة أشباح تجوبها في رحلات سياحية
فوق أرصفة اللاوجود
أشهد إحتضار البؤس
في معارك هتلر الشعواء
يعانقها سكرات موت جميلة
افتح لها ثقب عند مؤخرة العالم
تستنزف روحها
و أودعها بضحكة قذرة
يتآنس معها في رحلتها الأبدية
عسى أن يكون لها رفيق

One Reply to “الهراء… بقلم الشاعر برهان نورالشام جيفارا من السودان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*