هذا العيد للحب للحياة… بقلم الشاعرة حسناء حفظوني من تونس.

هذا العيد لا تذكرني بشيء
إطو صفحات الوطن المتشظي
تجاوز عن سيئات أمتي
كل المسافرين في عيوني
عبروا شطآن الدمع
اتفقوا أن يقيموا طقوس العشق
بين رموشي والأحداق
رقصوا على صهيل تمردي
فرسانا يحتفلون بنصر العشاق
فلا تذكرني بدروب غربتي
هذا العيد للحب للأمل للحياة
وها أنا بكامل ألوان الجوري
أرقص بانسيابية ساحرة
أرشق شفاهي في جفن الليلة
الرابعة عشر من فبراير
كفراشة ليلية تحوم حول النار
أهب أنوثتي لمواكب الجلنار
فلا تذكرني حين التحليق بشيء
تلك المدن الغارقة في البؤس
هاهي تسبح في هالة من الأنوار
تستعيد ألوانها القرمزية
تهطل غيمة من الأشعار
فلا تذكرني بكوفيد التاسع عشر
ولا تسرد على مسامعي آخر الأخبار
للحب وحده الليلة النهي والأمر
هل أتاك حديث عطري الباريسي
عن أول امرأة عاشقة خارج السرب
عن آخر أنثى تولد من خفقة القلب
هل أتاك حديث المرايا
عن أحلام بجمال مزارع الأوركيد
عن ذريتي التي لا تموت
نوتات موسيقية تهز خصر الزمن
وشوشة الأيادي المتشابكة
وكأس من رحيق القبل؟
حدثني في الحب
فالليلة للأمل للحياة
حدثني في أبجديات الانصهار
في انتفاء الأعداد الفردية والزوجية
راقصني كنصفي كبعض كأني
راقصني على إيقاع الرقم الواحد
هبني قربانا للعناق الوجودي الأكبر
ولا تذكرني بشيء….
بقلم الشاعرة حسناء قرطاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*