هروب… بقلم الشاعر حسن رمضان من لبنان.

تهرُبين ؟
إلى أين يا سيدتي ؟
أنا جرَّبْتُ قبلكِ
إستغلّيْتُ ستارَ الغروب
لكنَّ القمرَ ما أراد
إنّهُ سرُّ الفؤاد
وما استطعتُ التخفّي
وما استطعتُ الهروب
غدوتُ مُشرّداً
تائهاً
وتشهدُ عن حالتي كلُّ الدروب
ما مررتُ بمكانٍ إلاّ وكنتِ فيه
ما شعرتُ بزمانٍ إلاّ وأنتِ فيه
فشلَ مشروعُ الهروب
عُدْتُ مُستسلماً
فلا يُهربَ يا سيدتي مِمَّنْ في القلوب
لن يُجدي الإختباء
جدارُ الصّمتِ هواء
ويفشلُ التستُّرُ خلفَ شاشةٍ عمياء
أراكِ وتريني
يا مَنْ أحبُّكِ وتُحبّيني
مَنْ قالَ إنَّ الملامسةَ لا تتمُّ إلاّ بلقاء ؟
مَنْ قالَ إنَّ العِشقَ يموتُ بلا لقاء ؟
لا يا سيدتي
نحنُ معاً
الليلُ ليلُنا
نعزفُ الغرامْ
نتهامسُ بالكلامْ
عاشقانِ نحنُ
لا ننامْ
نحنُ معاً دون لقاء
لكننا ننتظرُ اللقاء
وحتى اللقاءِ كلَّ يومٍ بيننا ألفُ لقاء
فباللقاءِ تكتملُ الصورة
يُسرُّ العصفورُ بحبيبتهِ العصفورة
يرتاحُ الخيالُ
يزيدُ الجمالُ
تهربينْ ؟
إلى أينَ يا نورَ عينيَّ ؟
أينما ذهبتِ
هروبُكِ منّي سيكونُ إليَّ
يتجدّدُ الشوقُ كلَّ ثانيةٍ
ونفس الشعورِ يا سيدتي لديَّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*