إِسْهَابٌ… بقلم الشاعر عمر سبيكة من تونس.

لَوْ أَسْهَبَ النَّوَّارُ
فِي كِتْمَانِهِ الْخَافِي،
خَفَى الْمُنْسَابُ
فِي نَبْرَاتِهِ الظَّمْأَى
خَيالَ الْمَاء،ِ
أَوْرَى
بِالْمَرَايَا
غُرْبَةً الْقَتْلَى
سَجَى
آبَادَهُ الْجَذْلَى،
تَوَارَتْ
بِالْعَرَى الْأمْطَارُ،
فِي مَرْثِيَّةٍ
مَرْئِيَّةٍ
تَرْتَادُهَا الْأَقْمَارُ
فِي إسْرَاءِهَا الْحَافِي،
حَكَى تِمْثَالُهُ الْحَاكِي،
تَرَاءَى
فِي التَّصَاوِيرِ الَّتِي
لَا تَرْتَوِي
مِنْ بَوْحِهَا الْأَسْرَارُ،
أَلْقَي
فِي مَرَاثِي الْمَاءِ
فِي أَسْحَارِهِ السَّكْرَى
خَيَالاَتِ الْجَوَى،
لَوْ أَسْهَبَ الْمُنْسَابُ
فِي إِنْشَادِهِ الشَّادِي،
وَ أَلْقَى الْمَاءُ
فِي رَقْرَاقِهِ البَادِي
سَمَاءً
مِنْ تَرَاتِيلِ الثَّرَى،
لَوْ أَوْغَلَ الْمَنْفِيُّ
فِي نَظْرَاتِهِ،
وَ انْسَابَ بِالْمَنْفَى،
هَفَا
فِي لَيْلِهِ الْهَافِي الْهَفَا،
اِنْسَابَ
فِي الْمَرْثِيَّةِ الْجَذْلَى،
وَ فِي حُرِّيَّةِ الْقَتْلَى،
قَفَا
فِي صَمْتِهِ الْوَافِي الْقَوَافِي،
اكْتَفَى بِالْمَوتِ،
صَاغَ الْمَاءُ
مِنْ لَأْلاَءِهِ الشَّاقِي
سَرَابًا
ذَائِبًا
يُغْرِي سَمَاوَاتِ الذُّرَى،
لَوْ أَوْغَلَ الْمُنْسَابُ
بِالْأَزْجَالِ
فِي الْحَفْلَاتِ،
فِي إِسْرَائِهِ الْعَارِي،
أَتَى
مِنْ صَوْتِهِ الْآتِي،
أَتَى مِنْ مَوْتِهِ الْآتِي،
بَكَى،
وَ انْسَابَ
فِي المَرْثِيَّةِ الْجَذْلَى،
وَ فِي حُرَّيَّةِ الْقَتْلَى،
عَلَا جُثْمَانَهُ،
ثُمَّ اعْتَلَى،
تَغْتَالُهُ الْبَسْمَاتُ،
تُفْشِي
بِالسَّنَا بَسْمَاتِهَا،
لَوْ أَسْهَبَ الْمُنْسَابُ
بِالأَزْجَالِ
فِي النّظْرَاتِ،
فِي الْبَسْمَاتِ،
فِي الْخَفْقَاتِ،
فِي الشَّهْقَاتِ،
فِي شَرْقَاتِهِ الشَّرْقَى،
وَ فِي تَطْوِيفِهِ الدَّامِي،
وَ فِي تَأْبِينِهِ الْهَامِي،
هَمَى الْكِتْمَانُ
مِنْ نَظْرَاتِهِ الْحَيْرَى،
جَرَى فِي اللَّيْلِ،
فِي ظُلْمَاتِهِ السَّكْرَى
مِدَادٌ دَامِعٌ
تَنْشَقُّ
مِنْ نَجْمَاتِهِ النَّجْمَاتُ،
تَرْقَى
فِي السَّمَاوَاتِ الَّتِي
تَرْقَى لَهَا الْأمْطَارُ
فِي إسْهَابِهَا،
لَوْ أَسْهَبَ الْمُنْسَابُ
فِي إِنْشَادِهِ الهَامِي،
بَكَى التِّمْثَالُ
وَ الْمَوَّالُ
إِذْ يَنْسَابُ
فِي رَقْرَاقِهِ الْمَوَّالُ،
سَاقَ الْمَاءُ
فِي رَقْرَاقِهِ السَّاقِي
سَمَاءً
مِنْ سِيَاقَاتِ الحَيَا
عمر سبيكة
حمّام الأنف في 19 جويلية 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*