أظنّها زارتني ذات التّيجان… بقلم الشاعر شكري السعيدي من تونس.

أظنّها زارتني
ذات التّيجان
تريد مكانها
إلى جانب كلّ حبيباتي المتوّجات
حبّها صعب و ربّي
يعصر داخل صدري
و يلين فقط
ببعض دواء طبيبتي
أقصد حبيبتي
فرق حرف
يؤدّي نفس المعنى
كلّ حبيباتي حسان
بروح حبيبي أراهنّ كذلك
تلك التي حلّت فيّ
منذ بدء خلقهنّ
أرى الحسن فيهنّ
ما لا يراه إلا عاشق
أو بعض الغلمان
لكني أرى البعض الآخر
الذي قد لا يرونه يوما
إلا بعينيّ
أنا المغرم بكلّهنّ
صرت أهذي
هي حبيبتي ذات التّيجان
تعلن حضورها الصّعب إليّ
بالرّغم منّي
رغم أنفي
أردت قول رغم أنّي
فتحت لها نافذة
أم هل تراه باب روحي
من خلال النّافذة
رأيت أحدهم يسترق النّظر
إليها حبيبتي
غلام آخر، جميلٌ
لكنّه سقيم
معذور في ذلك
أغفر له و أدعه يمرّ
إلى بعض شؤونها لا يهمّ
أحسّ سكينتها
هي الأخرى
حبيبتي الأخرى
التي قد تمرّ بي
عصر اليوم ربّما
هي أيضا تريد مكانا
لتعانقني
أعذرها
قد أدعها تقترب
هل بيدي حيلة
لا أظنّ
أدمنتها مثل حرفي
مثل رسمي
و الكلمات
في معطفها الوردي
أحتمي
هي سهمي و قوسي
تصوّبني إلى سماءها
و الإنحناءات
يضلّلني فستانها المزهر
مُذ زوّدتني
وردا و شوكا
و عطرا أسكرني
آهات وجدٍ
مسربل بالقبلات
أنا كاذب لطيف
أراها ألفا،
في كلِّ وجوه الحِسانِ
هي واحدةٌ
نورُ اللّه السّرمدي
أَودعتها فيّ
صُدفة الخلق
حبيبةً لي أنا
بعد كَلِّ..تَعَبِ ..
كُلَّ تِلكَ الدُّروبِ المُظلِمات
شكري السعيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*