الماخور… بقلم الشاعر الحبيب اعزيزي من المغرب.

من يقايض من أجلي الشوارع
والجدران وأعين المارة
فقط بسيجارة
من يكتري معي
غرفة
في الماخور الحديث
ويرفع معي
لافتة الحقارة
نمدح الشمس والخمر والعهارة
ونعصي هولاكو
وسارق النار بروميثيو
ونكسر الكأس ساعة الثمالة
على رأس
المدعوة حضارة
..
كانت إفيسوس حبيبتي
يا للخسارة –
يوم كانت أمي تتقن كركرة الرحى
تسحل صوف القبائل
على ظهر حجارة
يوم كانت القبائل تؤوب
من المياه الضحلة، كل مساء
ممزقة الأجنحة كالحصير
ويوم جلسنا تحت صواري الموانئ
ننتظر من يحمل في الزورق
“أل”يتقيأ ملح المحيط
محارة
..
إفيسوس الآن
عدوتي
لي ألف سبب لإدانتها
بالقرصنة الجسيمة
في أعالي البرودة
أنا أتأبط بركانا كاملا
من التهم ضدها
أسير
أسيرا بلا زنزانة
أتقي القصف السماوي
شرارة..شرارة
..
جارتي يا ذات الجرس المعطل دوما
على دفة الباب
كنت الريح
أشرب من راحة يديك
عرق الصيف والخريف
وقطرات الربيع
أشربها
بغزارة
..
إفيسوس
يا جارتي
أرسلي سهامك، خذي الأرواح للسماء
يا ذات الجرس المعطل دوما..
آب ظلي
في شارعك هذا
.الخاسر المزاج
آب ظلي
.على الكرسي اللابشري
وأنا أراقب أقفال الأبواب
أقارب فلسفة المزلاج
انتظاري ذاب
مثل قطعة أثرية
لا المسيح مر بعد الفناء
بين المارة
حاملا ما تيسر من سنديان وعرعرة
ولا الكلب المدفون في الجمل المتحفية
ـ يا إفيسوس ـ
عاد من المغارة
..
يا ربة الشعر والحكمة
لا أستغفر أحدا
إن قلت
أنك فاتنة
كم قتلت من أنصاف آلهة
على باب الخمارة
من يرمي ظلا
الآن
على خردة الأوصال
هذه
من يحمل قوس الشعر
في بهو الماخور
تحت دوائر الشمس
الدوارة
يا للخسارة يا إفيسوس
يا للخسارة
الحبيب اعزيزي-المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*