لغةُ الضّاد بقلم الشاعر محمّد جعيجع من الجزائر.

لا أداري في الهوَى محبوبتي … طالَ ليلي عاذرًا مَن في السُّهادِ
وَجْدُها في مهجتي راسي بها … كدماءٍ جارياتٍ في الفؤادِ
في رُباها تائهٌ منذ الصِّبى … ولساني لاهجُ الحرفِ الرَّشادِ
جاريًا كالنّهرِ أروي فسحةً … وحروفُ الضَّادِ تُرْوى مِن ودادي
حابكًا أقصوصةً مِن حرفِها … ورضابِ النّثرِ منها في انقيادي
عازفٌ كالطّيرِ أشدو قِطعةً … وعروضُ الشّعرِ بحرٌ من مُرادي
لا تلمني في هَواها طالما … كَبِدي نارٌ وحبّي في ازديادِ
مَن يُعادي حرفَها نُطقًا فقد … هَجرَها عمدًا بِلهْجاتِ الفسادِ
مَن يُجافي حرثَها ريًّا فقد … ساءَ زرعًا فيهِ خُسرانُ الحصادِ
بكِ أسمو راغبًا في جنّةٍ … ناجيًا مِن خَطبِ أيّامِ الشّدادِ
هذهِ الفُصحى وفرقانٌ بها … عشرةٌ للحرفِ زادٌ للمَعادِ
لغةُ القرآنِ يا شمسَ الهُدى … باخْتِيارِ الله نورٌ للعِبادِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمّد جعيجع من الجزائر ـ 26 مارس 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*