أكتب اليك… بقلم الشاعر سليم براح من الجزائر.

ويقيني أن كتابي لن يكون بين يديك
هاهي الشهور تنقضي ولايزال حبك ينبض في داخلي
والان
بعد أن استعدت توازني ولم يعد الغضب في داخلي الا سرابا
أتلمس خطواتي مستذكرا جميل الأيام التي كنا نقضيها معا
أكتب اليك
وقدانهيت لتوي قصة عملاق الأدب العربي وفرغت من قراءتها للمرة الثانية
شفيت تماما من الأحقاد التي كانت تعشش في داخلي فساره التي كنت أحقد عليها لأنها خانت أستاذي العقاد أيقنت أخيرا أنها تكاد تكون بريئة ،لولا هنات نقع فيها جميعا

أكتب اليك
وأمام عيني طيفك الناحل ووجهك المضىء وحديثك الحلو
وحبك الذي لا ينفك يدق في قلبي
ناقوس كنيسة

كيف تعارفنا أول مرة؟..

الصدفة وحدها هي الرابط الأساس بيننا
مكالمة منك وسؤال مني وحوار طال قرابة الساعة عرفت خلالها أنك طالبة جامعية تخصص أدب عربي
سألتك حينها عن سارة للعقاد
والخبز الحافي لمحمد شكري
واللامنتمي لكولن ولسن
تحدثنا ليلتها عن السميائية والألسن والسرد والخطاب
جاءني سؤالك مفاجئا
دكتور في الادب العربي؟..
ابتلعت ريقي قليلا وضحكت طويلا وأجبت أخيرا
صعلوك لاغير
سمعتك تضحكين
وتبسم قلبي ضاحكا
ماذا تقصد بالصعلوك ؟..
هل تسمعين بالصعاليك الشعراء
أنا من هؤلاء
أضفت موضحا
لكنني لاأسطو على أموال القوافل بل على قلوب النساء
وضحكنا..
حينها تيقنت أننا حققنا ماقاله شبنهور
أن النكتة التي تضحك أكثر من واحد في نفس الوقت هي الدليل على توافق القلوب

بعد أيام التقينا
كنت أنت خارجة من قصة حب فاشلة
وكان قلبي خاليا والبيوت الشاغرة يأوي إليها الناس حين تكون الأبواب مفتوحة

التقينا أمام الجامعة
أحسست لحظتها أني وجدت نصفي الثاني
لم أصرح لكني لمحت
ومضت الأيام
وطلبت اليك أن تخبري والدك بقدومي
أحسستك تطرين فرحا
وعلقت
لم أتوقع هذا
وجئت الى والدك و وفيت بوعدي
لكني عدت خاوي الكفين

افترقنا
وقفت أمام الجامعة منتظرا وطال الانتظار
اتصلت هاتفيا،كان الرد مخيبا
فتاة أخرى تجيب بدلا عنك
بعد خمس سنوات من الفراق التقينا..واختلفنا مرة أخرى
بعد أن زينت اصبعك بخاتم
وهانحن نختلف مرة أخرى
وهانحن نفترق

أكتب اليك
لعلني بهذا ألقم حبك حجرا
فقد هزني من الداخل وزلزل الأرض تحت قدمي
استاذي العقاد أحب سارة-اليس داغر -وكان في الخامسة والثلاثين من العمر
وسارة في الثالثة والعشرين،أحبها وأحبته
ولم يصمد حبهما طويلا
وهاأنا
حين أحببتك كنت في مثل سنها تماما
كنت أنا اكبر من أستاذي بعامين

أتساءل الان
هل كتبت قصة حبنا؟..
أم تراني كتبت قصة سارة
وفي داخلي
ينام العقاد ؟..

سليم براح
الجزائر2018/04/06

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*