فتاة الجنوب… بقلم الكاتب هشام فادي من تونس.

فتاة الجنوب…… صدفة لقاؤك وعدا من وعود الله المؤجلة يا اسم السماء ويا اسم التراب ستنتصرين. بنت الأجاود أنت آتية من عمق التاريخ كانت القسطلية “توزر” الرومانية القديمة ترحب بالقادمين من البحر في أرض دائرية مُضاءة بعيونك يا فتاة الجنوب ….في ليالي الخريف الحزين، حين يطغى عليَّ الحنين، كالضباب الثقيل وكالفجر الهادئ الحزين المرصع بأمطار فبراير، في زوايا الطريق الطويل، حين أخلو وهذا السكون العميق يوقَد الذكريات، بابتساماتِك الشاحبات، ُكل أضواءِ ذاك الطريق البعيد حيث كان اللقاء ينبجس منه غزال الكناية في رحاب عينيك التي أضحت قناديل الضياء في عالمي هو الحدث الغامض في كيمياء المعاني الذي حاصرني لكنني لا اُجيد قرأته وحنيني اليك لا يفسر ربما يجعل من الشيء طيفا لا يترجم ولا يقبل التأويل أصلا…..ولكنه قد يفسر حاجتي اليك لاقتسام الجمال الرباني. سيّدتي، ومُلْهِمَتِي جلستُ معك دقيقتان ربما ثانيتان وحين قررتُ الذهاب سألتني سيدتي كم عمرك؟ أجبت عمري دقيقتان فقط فدعيني أتسلق جدران عينيك لدقائق أخرى ……جنان من الجنة اشتق اسمك، ومن عمق الجمال خلق رسمك، تجلت قدرة الرب فأعطاك نعمةً لأهلك وثقل قلبي …اليك عني …وردة الخمائل أنتِ بزغت في شهر نيسان والكون أصلا مليء بعطركِ …… اتمنى لك عمراً مديداً ليغني الوجود بعبق سحر عينيك هنالك خمسة دقائق أدعوك فيها لقلب حياتي …. هنالك خمسة دقائق بيها أطمئن فيها على حالك وأشتم فيها الزمان…. حين أنظر الى عينيك يكون هذا الوقت يتشابه مع وقت تكون فيه النفس اقرب من أي وقت مضى الى السماء ..أراك فتحلو لدي الحياة ويملأ صدري ضياء الأمل وبهجة المستقبل ..الى أين تأخذني عينيك ؟الى أين؟ حرام …حرام  لمن تعود اُصول عينيك يا فتاة التي أضحت قناديل الضياء في عالمي …فتاة الجنوب أنت صدفة  والصدف وعود الله المؤجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*