أمُّ البطل… بقلم الشاعر حسن رمضان من لبنان.

أمي
لا تخافي
أوراق الغارِ
جهّزت أكاليلها
والغارُ لا يُشاركُ إلاّ في مناسبات النّصر
أسرابُ العصافير هجرت أعشاشها ليلاً
تُراقبُ الطرقات لأجلنا
الجبلُ الرّفيعُ يُظلّلنا تحت إبطهِ
يُغادرُ النومَ لأجلنا
السّيلُ في الوادي يُخفي وقْعَ أقدامنا
يُغنّي الجنوبَ لأجلنا
الفراشاتُ تصنعُ من الليلِ والصقيع
جنائنَ وردٍ وربيع
وتستعدّ لحفلة العرسِ القادمة
هي تعرفُ أنّ النّصرَ آتٍ للمقاومة
أغيثينا بالدعاءِ الذي ما ردّهُ اللهُ لكِ يوماً
كي نودّعَ الليلَ مع أذانِ الفجر
نعودُ أبطالاً نحملُ البُشرى ونرفعُ الرّايات
يا أجملَ الأمّهات
وإنْ عُدتُ يا امّي عودةَ الشهداء
لا أريدُ البكاء
أنثري أوراقَ الوردِ على جثماني
زغرِدي
ألبسي الأبيضَ وتمايلي تجدّدي
تفاخري
فأنتِ أمّ البطل
مثلَ أمّهاتِ الجنوب…كُلّ أمٍّ أمُّ بطل


شاعر الأمل حسن رمضان – لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*