المصيبة الصادمة… بقلم قرفوف يوسف من الجزائر.

مرت بجانبي تتمايل بدلال كأنها حمامة زجالة.كان حذاؤها ذو الكعب العالي يجعل مشيتها بذلك الدلال حتى تبدو مفاتنها واضحة للعيان.ومن اللافت أنها كانت تتوقف عن المشي لبرهة لتنحني وتمرر يدها على حذائها؛فكانت تنورتها القصيرة ترتفع حتى تكاد تظهر ملابسها الداخلية. فأخذت أتبعها عن كثب وأخطط. وفجأة،رن هاتفي. كان المتصل زوجتي.فقبلت المكالمة بغضب. سمعت صوت زوجتي تقول: ءءء أين أنت؟…خرجت من دون أن تخبرني…كيف سأهيء هذا العشاء وأنت لم تملأ قنينة الغاز…وتنقصني التوابل…وليس هناك إلا بصلة واحدة…وابنتك لم تعد من عند جدتها… فأجبتها بامتعاض: ءءء أوقدي الفحم…وتدبري الأمر…ما كان لدي من نقود اشتريت به علبة سجائر… وأغلقت الخط.ثم أخذت أبحث عن تلك الشابة،فرأيتها تقف غير بعيد أمام محل تجاري لبيع الملابس النسوية،فهرولت للحاق بها.وحين بلغت بالقرب منها،قلت أخاطبها: ءءء ذلك الجلباب الأصفر قد يناسب بشرتك… فنظرت إلي بوقاحة وقالت: ءءء هل تدخن؟ فأجبت: ءءء بالطبع…لكن السجائر مضرة للنساء… فقالت: ءءء أنا سألتك إن كنت تدخن الحشيش أو تتناول الأقراص… فقلت ضاحكا: ءءء هل تستعملين مثل هذه الأشياء؟… فردت: ءءء أنا أتاجر فيها إن كنت في حاجة إليها… وقبل أن أجيب،توقفت سيارة ونزل منها ثلاث أشخاص بالزي المدني وألقوا القبض على الفتاة،وأحدهم يقول لها موبخا: ءءء أنت لم تتممي بعد شهرا من خروجك من السجن وعدت لنفس الشيء… فصاحت بهم: ءءء لا تتركوا هذا النذل…فهو من يمونني بالمخدرات… وبالفعل،لم يتركوا لي الوقت لأبرر وقوفي معها.والمصيبة هي أنهم حين فتشوا جيوبي عثروا على قطعة من الحشيش كنت اشتريتها بالنقود التي كان علي أن أملأ بها قنينة الغاز. أنا اليوم محكوم بسنة سجن نافذة والله وحده يعلم من سيقوم بالإنفاق على أسرتي في غيابي.

One Reply to “المصيبة الصادمة… بقلم قرفوف يوسف من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*