يا وَجَعِي الأَخضَرَ لَهَا .. طِفلٌ يَلهُو بالأبجَدِيَّة بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

هَوَتكِ الرُّوحُ

     وَاشتَهَتكِ العَينُ اشتِهاءَ الأَرضِ

     للمَطَرِ

     وَفِي سَرِيرِ عَينَيكِ أَقَمتُ

     ما طابَ لِيَ الهَوَى وَرَسَمتُ

     على شَفَتَيكِ قُبلةً تِلوَ القُبَلِ

     أَنهَلُ مِن شَذَاكِ

     عَلَى مَرأَى العِنَاقِ

     وَمَبسِم ِ الأَمَلِ

     فِي عُرُوقِي تَطُوفِينَ

     وَسِيمَةَ الوَجهِ نَادَيتُ

     الحُرُوفَ رَجَوتُ

     القَوَافِي تَسكُنُ ظِلَّ حِمَاكِ

     ثُمَّ رُحتُ

     أتَنَفَّسُ أنفَاسَكِ الوَلهَى

     مُطمَئِنَّ البَالِ

     وَنَبضُكِ يَذُوبُ عَلَى امتِدَادِ يَدِي

     وَاخضِرَارِ آمَالِي

     وثَغرُكِ المَلهُوفُ –

     يَا قُرَّةَ العَينِ

     مَا أَطيَبَهُ !

     يَزِيدُني صَبَابَةً كُلَّمَا اقتَرَبتُ

     أَو رُمتُ وِصَالًا

     هَا أَنَا الآنَ

     مَهَّدتُ طَرِيقِي

     هَيَّأتُ عُبُورِي

     لا شَكوَى تَعتَرِينِي

     ولا مُحَالُ

     يا وَجَعِي الأَخضَرَ

     يَا زَهوَ عُيُونِي !

     هَل تَذكُرِينْ

     مَلَاعِبَ الحَنِينْ

     شَوقَ السِّنِينْ

     مَوَاكِبَ الأَنِينْ

     وَعَذَابَ الإنتِظَارْ ؟!

     حِينَهَا –

     وَمِنْ زَمَنٍ بَعيدٍ

     فِي الزَّهرِ

     فِي ضَوعِ العِطرِ

     فِي تَلافِيفِ الغَابِ

     فِي عُيُونِ السَّمَاءْ

     خَبَّأتُ لكِ مَوَاعِيدِي

     وَعَلَى أَلوَانِهَا وَضِيَاهَا

     سَرَّحتُ أَحلامِي

     رَسَمتُ الآهَ وَالآخَ

     عَلَى أغصَانِ تَنهِيدِي

     عاهَدتُكِ أَنْ نَبقَى

     حَلَّ بِنَا سَعدٌ

     أو شَقَاءْ ..

       ميشال سعادة

الخميس 14/6/2018

Peut être une illustration
من أعمال الفنانة التشكيلية القديرة الصديقة Norhan Albeer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*