أنتِ التِي أنتِ .. لَهَا دائمًا ..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     ما زِلتُ أصطَادُ الحُرُوفَ

     حَرفًا حَرفًا

     كي أرسُمَكِ قَصِيدَةً في كِتَابْ

     كثِيرًا –

     فِي ما مَضَى أغلَقتِ البَابَ

     أحكَمتِ النَّوَافِذَ رَغمَ حُبٍّ

     فِي الشَّرَايِينِ يَسرِي

     فلا دَخَلتُ

     وَلَا عَبَرَتْ شَمسٌ شَاءَتْ

     لِسَرِيرِكِ دِفئًا واشتِعَالَ وَردٍ

     وِانهِمَارَ عِطرٍ

     على فِرَاشِكِ المُوَشَّى ..

     كانِ عَهدٌ قَد مَضَى وَانقَضَى

     حَفَرَ الغِيَابُ أخَادِيدَهُ

     فِي الطَّرِيقِ إليكِ ..

     يا أَنتِ التِي

     أَنتِ

     رَأيتُ إِلى الآلِهَةِ تَهُبُّ مِن نَومِهَا

     حِينَ تَخطُرِينْ

     يَتِّسِعُ قلبُها كاتِّسَاعِ عَينَيكِ

     حِينَ تَعشَقِينْ

     كأنَّ حُضُورَكِ يَكفِي

     كي يُولَدَ قَمَرٌ عَلَى كَتِفِ غَيمَةٍ

     يَمِيلُ إِلى وِجهِكِ سَارِقًا نُورَهُ

     مِن أنوَارِكِ

     كانَ يَكفِي صَوتُكِ مِن هُنَاكَ

     كي تُولَدَ قَصِيدَةٌ

     وَتَزهُو كَلِمَاتْ !

     يا أنتِ التِي

     أنتِ

     كانَ يَكفِي أن تُطِلَّ شَمسُكِ

     كي يَذُوبَ شَمعِي

     على أرصِفَةِ المَدِينَةِ الحَائِرَهْ

     كانَ يَكفِي أن يَستَقبِلَنِي الحِبرُ

     لأرسُمَ مَشَاعِرَنَا

     عَلَى وَرَقِ عِتَابْ

     كانَ يَكفِي أن تَكُونِي

     حَيثُ تَكُونِينَ كي أطِيرَ فَرَحًا

     على جَنِاحِ عُصفُورٍ

     تَعَوَّدَ زِيَارَتِي

     للعُصفُورِ  –

     كمَا لكِ مَكَانةٌ فِي قَلبِي

     وحُظوَةٌ في تَجَاعِيدِ حُرُوفي

     أنتِ التِي

     أنتِ

     فِي حَدِيقَةِ العَينِ تَنَامِينْ

     في زُرقَةِ البَحرِ

     في كآبَةِ الشِّعرِ

     في الصَّوتِ

     تَسرَحِينْ

     … وَيَكتَملُ القَمَرُ

     على نَوَافِذِ بَيتِكِ

     وَتَجتَمِعُ النُّجُومُ تُصَعِّدُ التَّرَاتِيلَ

     رَأفةً بِعَاشِقَينْ

     وَصَدَقَ الحُلمُ العَظِيمُ

     بَعدَ طُولِ سِنِينْ ..

     ميشال سعادة

     مساء الإثنين

     16/4/2018

Peut être de l’art
من أعمال الفنَّانة التشكيلية القديرة
الصَّديقَة Ghinwa Radwan
( شُهداء قانا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*