كوب ” شاي” قصّة قصيرة بقلم الكاتبة نسرين محمد من السودان.

العديد من الكُتب والأوراق المبعثرة
تحـمل عنوان قصة مات أبطالها
لم يعرف ما لون بدايتها رغم أن يده غارقة في دماء النهايات يقف حائرًا على حوافِ القصص كُلما قرأ جزء مما كتب
يحرق يده معاتبًا إيها عما إقترفت ما كان ينبغي لها إسعاد أحد من الشخصيات في القصة يجب على جميع الأحياء في مخيلته الغرق في البؤس حد التفكير بالإنتحار ..
تناول كوب الشاي وهو يتجول بين الكُتب
وقعت عينيه على قصة بدأها في العام الماضي
رسم على شفتيه إبتسامة غابت عنه
مذ بدأ تدوين قصتهُ تلك .
عاد حيث كان لـيكمل عدد الحبيبات
” زوجة سمراء ، لا من ذوات البشرة البيضاء ، بل يجب ان تكون حسناء ممتلئة لا يهم لونها “
إتكئ يتأمل دخان ” سجائره” الذي حل محل
السقف جمع الورق المتناثر
رن الهاتف من جديد ، أجاب وهو يعاتب
محبوبته العشرين التي تحدث معها قبل ساعةً من الآن ” لماذا تركتني وحدي هنا ، لا بأس لن أنتظرك بعد اليوم إلى الجحيم أيتها القبيحة “
رفع يده ينوي تحطيم الهاتف على الجدار
تذكر أنهُ يهاتفها داخل رواية لم يجد لها نهاية خيّر دهس رأس البطلة بـنعالهُ ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*