تأوهات روح…! (الجزء الثاني) بقلم الكاتبة أميمة عبدلي من تونس.

….. فإنيّ و مهما بلغت من إيمان لا أقوى على النفاذِ ولا على الخذلان و النسيان … نون (ن) النهايات بدايةٌ و تاء (ت) البدايات نهاية و نحن ما بين هذا و ذاك نقبع في منتصف المميت ، ربّما الفواصل تمثلنا حيث انّ بعض الناس أحياناً يأتي ليكون فاصلاً على كل ما سبق يغيّر الأقدار فما نشاء إلاّ الاستمرار … و ما الاستمرار إلاّ نضال فحياتنا عبارة عن نضالات متراكمة نناضل كي نحيا، نناضل كي نظفر بالحريّة التّي و إن قالوا متأصلة فينا فما هي إلاّ مسلوبةٌ منّا ، من ثمّة نناضل كي نصبح أناسًا و أعني بهذا المضمون لا العنوان إذ أنّ الإنسان يتلخص في جوهره و في قيمه و مبادئه لا في اسمه … ترى بعضنا ينشئ لنفسه وهماً يسميه الفرح ينتشي به و يخبئه في جيوب قلبه يهرب إليه بين حين و آخر يخرجه ينفض الغبار عنه يقبله بلهفة و يسارع في حفظه غير أنّ هذا الفرح يسارع بالزول يتلاشى و تتلاشى معه بعض الآمال التي كانت تحاذيه محاذاة النجوم للقمر .. تلك هي وقائعنا لطالما كانت ذات وقعٍ جسيمٍ في نفوسنا تبدّد أحلامنا وتشيء ذواتنا تملأ خزّان الخيبات لدينا لذلك قولوا ما في خواطركم؛ أحبك، أشتاق لعناقك، لحسن الحظ أنك موجود… لا تأجلوا لأنه سيأتي يوم وتخسرون والصوت الوحيد الذيّ ستسمعونه هو صوت الوحدة…. وفي ظلّ هذا كله أحب الحياة كما لم يحبها أحد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*