اشتاق أبي …! بقلم الكاتبة أمل الحشايشي من تونس.

أنت النور الذي يضيء حياتي
والنبع الذي أرتوي منه حبا وحنانا
أنت الأب الذي يشار إليه بالبنان
ويفتخر به بين الأنام
فهنيئا لي بك أيها الأب العظيم
فمهما قلت ومهما كتبت يعجز لساني عن أن يجد كلمات تعبر عما في قلبي لأو فيك حقك
فما في قلبي لك أكبر من أن أوفيه بالكتابة
وما أكنه لك من حب واحترام يفوق كل وصف
لذا فإنني لن أستطيع أن أصف ما بداخلي من مشاعر نحوك
فأنت خير أب ربيتني فأحسنت تربيتي
علمتني كيف أحب الحياة وأعيشها
فأنت خير قدوة لي أقتدي بك وأسير على نهجك
هذه السطور التي أدونها يا أبي قليل من كثير أحمله لك في قلبي الذي يحبك كثيرا
إليك أهدي هذه الكلمات يا من أنت أغلى من نفسي التي بين جوانحي
وأحب إلي من روحي التي تسري في جسدي
وأعز علي من قلبي الذي يخفق بين ضلوعي بحب لك
يا من أجد عنده سعة الصدر ولين الجانب
أشعر بحرصك وخوفك علي
وإحسانك وحبك لي
تغمرني بحنانك
فتزرعني في حدائقِ قلبك
تحرسني بعيونك
وتحميني من نوائب الدهر وأوجاعه
ومهما وصفتك فلن أستطيع
فالحروف والمعاني عن وصفك عاجزة
والحياء منك والتقدير لك
والتعظيم لحقك يمنعني من كثير القول
ويثنيني عن وفير الكلام
ولا يسعني إلا أن أقول
وفقك الله ورعاك وسدد للخير خطاك
تخونني الكلمات
ويشل لساني عن التعبير
وتخنقني عبراتي كلما رأيت خطوط العمر تزين وجنتيك
وكلما رأيت تعب السنين يلقي بكاهله ليوشح رأسك
يا نبع سعادتي ضمني إليك
فأنت الصدر الوحيد الذي يريحني من عبء سنيني
إلمس بيديك وجنتي
فيدك المباركة هي الكفُ الوحيد الذي أتمنى أن ألقي برأسي عليه كلَما ضاقت بي دنيتي
وصدرك الملاذ الوحيد الذي يجرِدني من همومي
سرِح بيديك شعري فأنا أشتاق لدفء الشوق في صدرك
أشتاق للمساتك وحنانك يا أبي
قص لي حكاية
وغنِ لي بصوتك العذب الحنون
فأنا كلما رأيتك أشتاق لطفولتي
ومهما كبرت فأنا طفلتك المدلَلة
التي ترفض أن تكبر يوما بين ثنايا صدرك
بين يديك كبرت
وفي دفء قلبك احتميت
بين ضلوعك اختبأت
ومن عطائك ارتويت
أنت من علمني معنى الحياة
أنت من أمسكت بيدي على دروبها
أجدك معي في ضيقي
أجدك حولي في فرحي
أجدك توافقني في رأيي
حتى لو كنت على خطأي
فأنت معلمي وحبيبي
فتنصحني إذا أخطأت
وتأخذ بيدي إذا تعثرت
فتسقيني إذا ضمئت
وتمسح على رأسي إذا أحسنت…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*