المرأة في المجتمع… بقلم الكاتبة آل مرزوق أماني من تونس.

عندما تخطئ المرأة و ترتكب خطأ لا تسكت الأفواه عن شتمها وذمها وتصبح حديث مجالسهم … أما إذا أخطأ الرجل نفس الخطأ بل وأشنع فلن يلومه أحد بل وينصفونه ماله إلا رجل ٫ نحن نعيش اليوم في القرن الواحد و العشرين بغض النظر عن العدد الضئيل من الحقوق والتي تتمتع بها المرأة والتي ليست حبرا على ورق بل تتمتع بها عمليا، فالمرأة اليوم تُعامل بعنف وتُهان كرامتها… تعنف المرأة اليوم من قبل والدها أخيها عائلتها لأنها فقط اختارت أن تسلك طريقا اختارته بنفسها فيعنفونها بإجبارها و إخضاعها و السيطرة عليها لتنفيذ قراراتهم برأس منحني وبكل طاعة وخضوع … تُعنف المرأة من قبل زوجها لأنها فقط اختلفت معه في بعض الآراء ولم تستشره حوأمر ما أو فعل ما … تعنف المرأة اليوم من قبل مجهول رٱها في الشارع ولم يعجبه لباسها !؟ ورغم كون تونس تُعَدُّ من أكثر الدول العربية المنصفة للمرأة والتي تتمتع فيها المرأة بشتى حقوقها إلا أننا نعيش في مجتمع ذكوري بإمتياز تذوق فيه المرأة العذاب ويتم سلب حقوقها وحرياتها التي هي لها شرعا وقانونا فتتحول من مخلوق طبيعي الى ٱداة للمتعة ولاستمرار الجنس البشري… لم تعد حياة المرأة تقتصر على تحضير الطعام وكي وغسل الثياب وتنظيف وترتيب المنزل…إلخ فلقد مزقت شرنقتها وفتحت جناحيها لتطير وتحلق في ميادين هذا العالم فأصبحت جديرة بالتألق والنجاحات فلقد برزت في شتّى المجالات… لقد صنعت من الضعف قوة ومزقت قيودها وانطلقت لترفع راية المرأة عاليا و لقد اثبتت بإنجازاتها وبسلوكها أنه لا فرق بينها وبين الرجل اجتماعيّا وحضاريا في مستوى الحقوق والواجبات… إنّ المرأة ينبوع حب ونبراس الثورة وهي تمثّل نصف المجتمع فهي الأم والأخت والزوجة والبنت … ولولاها لما خلقت فهي التي تلدك لا أنت .

يسألونك عن المرأة العظيمة قل هي تلك التي تقاوم قساوة الحياة وصقيع الشتاء وحر الصيف لتكسب لقمة العيش الكريم قل هي تلك المربية التي هجرت مدينتها وعائلتها وذهبت لتدرس في منطقة ريفية جيلا بأكمله قل هي تلك التي تربي وتهذب أبناءها عل حب المثل العليا فهي كالجندي الخفي …. قل هي الحرفية التي تسهر و تتفنن بدقة في أعمالها لتنتهي بقطعة فنية قل هي الطبيبة التي تسهر على راحتنا … وتطول القائمة فكل واحدة من معشرالنساء تمثل ناحية من نواحي فخر وعظمة المرأة …
” تمردي – ثوري – واجهي ولا تنحني لأحد ..”

آل مرزوق أماني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*