نظرات ساحرة… بقلم الشاعر رمضان زيدان من مصر.

ينقض يلتهم الحياة
يغتال في أعمارنا حبواً
وفي نسائمنا العليلة
يغتالها بين المرابع
والمنابع والخميلة
يعدو إليها بغير بوصلة اتجاه
تفي دليله
ويحوم من حول التخوم
لا يمل من الليالي
مهما قد تبدو طويلة
فلم يضن بأي حيلة
حتى يجتاح الهدف !
ما كان يوماً في احتياج لوسيلة
يمضي رويداً لا يكف
والخلق أعياهم ترف
فعلى يديه تبدّدت
أحلامهم أيامهم أفراحهم
والعمر ماضي
بـإثرهم ومصيرهم
كالغادي للوادي السحيق
يخطو إلى
أن ينتهي هذا الطريق
لا يرعوى أنساب أو أحساب
حفظتها القبيلة
صخبٌ ضجيجٌ
أو أريجٌ أو فلاة
فمناه دوماً
في الوصول إلى النهاية
حتى تعود خلائقٌ
كما بدايتهم عرايا
فالسائر النحيف
يدور بوجهه البريء
وفحواه المخيف
كصارم الربيع والخريف
يأتي فارغاً للحلم فاه
ينقض يلتهم وديعاً في صباه
صبحٌ مضى
حلّ على الدنيا مساه
يعدو ليبتلع الفرائس
مثل وحشٍ
ترتعد منه الفرائص والشفاه
يفضي ليقضي
كل شيء أتى عليه
براءة الأزهار والأطفال
وبهجة خرساء
قد بزغت لديه
لا لن يُعرقَل زحفه عن مبتغاه
فصراعه الأبدي يثبُ لمنتهاه
حتى ينقضي وتنقضي تلك الحياة
خطواته تحبو لأين ؟
إني أراها بوجهتين
راحت تسير في اتجاهين
هل يا ترى
تعدو لخلفٍ أو أمام ؟
تغدو لقابل عمرها
أو لانعدام
هل يا ترى
في العمر تنقص أو تزيد ؟
مع أنها
بالماضي أبداً لن تعود
هلّا علمتَ
بأن للأيام عقرب ؟!
قد راح يلدغ
في الأماني مثل عقرب
والعمر يأفل
في هدوءٍ حيث يذهب
كالشمس بعد
ضيائها بالأفق تغرب
…..
رمضان زيدان
zidaneramadan@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*