سراب..! بقلم أماني المحمدي من تونس.

هِيَ حِكَايَةُ يَحْكُمُهَا النَّدَم . . هِي الْوَرَقَة الْأَخِيرَة مِنْ رِوَايَةِ منسيةِ هِيَ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يُصَلِّ لنقطة الّلاوصول . . . هِي الْخَيْبَة أَوْ مَجْمُوعَة خيباتي الْأَزَلِيَّة
رَأَيْت فيكِ ثَوْب الْغُيَّاب الَّذِي تجملّت بِه وتعطرتِ بِرَحِيق الْفِرَاق وٓشعرتُ هَذِه المًرة بِسُرْعَة خطواتكِ وتيقنت من بطئها مَعَك
رَحتُ اِبْحَثُ عَنْ نَفْسِي مَعَك لعلّي أَجِدُك وَلَمْ أَجِدْ إلَّا خيبات تنتظرني… يَوْمهَا الْتَقَيْنَا وياليتنا لَم نلتق حَكَمْت أمَامهُم أَنَّنَا غُرَبَاء بُركان مِن الِاشْتِيَاق انطفأ أمَام جمودك الصادم
و عُدَّت أنَّا كَمَا أَنَا الْأَنَ أَشُقّ الطَّرِيق حاملاً أمنيات متعثرة . . أنتِ لاتعرفين مَا مَعْنَى أَنَّ يَعُودَ العَاشِق باكياً راجياً رَبَّه أنْ يَنْجُوَ مِنْ نَفْسِهِ . . كُنْت أُدْرِك أنَّنِي اصارع حِكَايَة لَن تَسْمُو إلَى مَا أَتَمَنَّى وَلَكِن تَرَاكَمَت التَّفَاصِيل وَتَرَاكَم مَعَهَا الصَّمْت وَارْتَفَع بَيْنَنَا الْجِدَار إلى الحدّ الَّذِي لَمْ يَعُدْ بٱمكاننا خَلَق حَدِيث عابرٍ وَيَا أَسْفَاه شفقَ كُلّ ُمِنْ رَآنِي وَأَنَا أَحوم حَوْل وهمٍ عاصفٍّ
قَرَّرْت وَأَنَا أختلِس النَّظَرَات أَنْ أُرْحَلَ بِسَلَام وٱمانٍ.
نَعَم أَنَّهَا الْحَقِيقَةِ الَّتِي أردتِ أَن تواجهيني بِهَا وَأَنَا كائنٌ تحكمني الْمَشَاعِر لَا الْكَلِمَاتِ
أُسدلَ السَّتَّار عَن مَسْرَحِيَّة نسجتِ نِهَايَتِهَا كأقسى نِهَايَةٌ اِخْتَرَقَت كياني
هَربتُِ وَالْعَجْز يَسْكُن أطرافي لَيْس بوسعٓي فِعْلِ شَيْءٍ سِوَى أَنَّ اِخْتَنَق بِشَكْل مُسْتَمِرٌّ مُتَكَرِّرٌ وعقيم دُونَ أَنْ أُحَرِّك ساكناً وَسَقَطَت وساقطت الْوَرَقَة الصَّفْرَاء الَّتِى أنَّ أَوَانَ سُقُوطِهَا . . وَهَنَتُ أَنَا أَمَامَك وَهَان كُلّ الّذِي كَانَ لَا يَهُون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*