” المبدع أحمد توفيق الكيلاني : الصّورة فــنّ أو لا تكونُ ” بقلم الكاتب النّاصر السعيدي من تونس

الموهبة و الهواية و الغرام خصال أساسية لكل شاب يحلم بأن يطير عاليا بفعله الإبداعي صورة طبق الأصل للمهندس النبيه و الشاب الحالم أحمد توفيق المباركي و هو يجول بين شتى المحامل الإبداعية والأنشطة المدنيّة بروح فياضة و ثغر باسم يحلم بتقديم الكثير لبلدته التي يعشقها إلى حدّ النخاع و إلى أهله الذي تربى بينهم طفلا ينظر إلى المستقبل بعيون حالمة ممّا دفعه ليحمل آلة التصوير على كتفيْه يتنقل بها في ضواحي مدينته الحالمة بين الأودية و العيون و السواقي و الحقول و المراعي و الروابي لينقل لنا صورا شمسيّة حيّة من هذا الواقع المجتمعي الجميل و الطبيعي الساحر و البيئي الرائع في إرسالية مضمونة الوصول يقول فيها بأن المكان بديع و يطيب فيه العيش طوال كامل اليوم و في كل الفصول حيث تتفاعل الطبيعة مع الأزمنة شكلا و مضمونا ، و الصورة وصلتْ إلى الأهالي في شكل فنّي ساحر ، و رغم أنها ثابتة فهي تكاد تنطق و تدفع الذي يشاهدها ليستجليَ ما داخلها من رمزيّة و معان سامية فيها قداسة المكان في بلدة لا مكان فيها إلا للجمال و السحر و البهاء … برافو أحمد توفيق المباركي بطل فيلم البرّاكة ، فرسالتك عميقة و قد حقّقتْ هدفها لأنك وهبْتها إحساسك و مشاعرك و زوّقْتها بمسحة فنيّة رائعة ، و نحن ندرك حتما أن الفن إبداع بكل المقاييس فما بالك أنك تقرّب البعيد و تنقل الموْطنَ إلى المغتربين و المهاجرين الذين تسعدهم صورك و تجعلهم ينتشون و يتمتعون و يعيشون الحدث معك قلبا و قالبا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*