رَاعِيَةُ الوَردِ… بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

صَدِّقِينِي

     يا امرَأة –

     يُحَرِّرَنَا الحُبُّ من أدرَانِ الجِسمِ

     وَدَونَ أنْ يَحتَقِرَ الجِنسَ

     يُبرِقُ بِنَارِ سِرِّهِ

     تَعَالَيْ نَشرَبُ

     مِن شُعلَتِهِ المُتَوَهِّجَةِ

     وَنَحتَرِقُ بِظِلِّنَا

     نَكسِرُ صُرَاخَنِا بالصَّمتِ

     دَعِينِي أدنُو مِنكِ

     تَارَةً بِقُوَّةِ قَاتِلٍ هَيفَانَ

     طَورًا  بِقُوَّةِ عَاشِقٍ لَطفَانَ

     دَعِي جَسَدِي يَدخُلُ بَيتَهُ

     يُتَمتِمُ نَشوَةً رُغبَى

     دَعِيهِ يَسِافِرُ وَيَغرَقُ في بَحرِكِ

     الذي فِيهِ اشتَهَينَا  جُنُوحَ سَفِينَتِنَا

     هَلَّا سَمَحتِ أبلُغُ شَاطِىءَ الجَسَدِ

     وَأهنَأُ سَعِيدًا ؟

     أُقسِمُ أنِّي قَطَعتُ بُحُورًا

     وَمَوجًا هِائِجًا وَشَوَاطِىءَ

     لكِنِّي لم أجِدْ بَحرًا يُشبِهُ بَحرَكِ

     وَلا رَملًا –

     مِثلَ رَملِكِ نَاعِمًا

     ولا ماءً كمَائِكِ يُهَسهِسُ

     بينَ الحَصَى والرَّملِ

     كانَت لِيَ رِحلَاتٌ وَزَوَارِقُ صَيدٍ

     لكنَّ الحَيَاةَ استَعصَت عَليَّ

     حَتَّى وَجَدتُكِ

     يا لَلوَجدِ !

     أنْ تَجِدَ ضَالَّتَكَ المَنشُودَةَ

     أَصغِ إلى عَتَبَاتِ الصَّمتِ

     سَارِعْ إلى لُغَةٍ تَقطِفُ الأفكَارَ

     وَبَهَاءَ الصُّوَرِ مِن بَرَاعِمِ الحُرُوفِ

     وابدِأْ مِشوَارَكَ في رِحلَةِ المَعَانِي ..

     كُلُّ بِدَايَةٍ جُرحٌ

     كُلُّ مَكانٍ تَحَوُّلٌ

     كَلِمَةٌ تَكتُبُ كَلِمَةً

     يَجتَمِعُ النَصُّ …

     حينَهَا –

     أَغمِضْ عَينَيكَ جَيِّدًا

     تَرَ حَدِيقَةَ حُبٍّ وَرَاعِيَةَ وَردٍ

     لا تَخَفْ إنْ رَأيتَ وَردًا

     مُزَنَّرًا بالشَّوكِ

     حُبَّ الحَيَاةَ         

     قَصِيرَةٌ هيَ

     حُبَّ الحُبَّ           

     وَاسمُ عَاليًا كالشَّجَرِ

     لا تَسَلْ _

     لمَ الأورَاقُ تَسَّاقَطُ صَفرَاءَ

     عَلَى مَاءٍ كَئِيبٍ ؟

                                 

Peut être une représentation artistique de fleur
من أعمال الفنَّانة التَّشكِيليَّة القديرة Ghinwa Radwan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*