أنا الشيءُ و نقيضُهُ…! بقلم الشاعر زكرياء شيخ أحمد من سوريّة.

يصيحُ النورُ
أيها الظلامُ !
يا أبوابَ العتمةِ !
ها هي مفاتيحي أنا النورُ ، أنا البياضُ .
قادمٌ لأقفلَ أبوابَكَ المعتمةَ و السوداءَ للأبد .
فماذا أنتَ فاعل؟
يصيحُ الظلامُ
أيها النورُ !
يا أبوابَ الضوءِ!
ها هي مفاتيحي أنا الظلامُ ، أنا السوادُ .
قادمٌ لأقفلَ أبوابَكَ المضيئةَ و البيضاءِ للأبد .
فماذا أنتَ فاعل؟
صوتٌ ثالثٌ يصيحُ
أيها الظلامُ !
أيها النورُ !
يا أبوابَ الأرضِ و السماءِ !
أيها الكونُ !
ها أنا أحومُ في كلِّ مكانٍ و كلِّ زمانٍ .
أحاصرُكم ، أحيطُ بكم دائماٍ .
أنا الأفكارُ بكلٍِّ أنواعِها
فالتقطوا مني ما تقْدرون .
أنا الخيرُ و الشرُّ ، المحبةُ و الكراهيةُ ،
أنا الغامضُ و الواضحُ و المشكلةُ و الحلُ ،
الحربُ و السلامُ و الجريمةُ و العقابُ
و العدلُ و الحقُ و الظلمُ و الضلالُ .
أنا الشيءُ و نقيضُهُ .
أنا الذي لا أنتهي لا في العتمةِ و لا في النورِ .
أنا الباقي ، أنا الباقي حتى يفنى الكون .
فالتقطوا مني ما تشاؤون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*