اشتباك مع الجمل الوحشية بقلم الشاعر الحبيب اعزيزي من المغرب.

علي أن أعبر كل بحار العالم
بخفين ورقيين ودون أن تبتل
قدمي
بالملح أو بزرقة السماء
وأنا مشدود لكرسي بألف حبل عصبي
من قلة الرأس حتى رؤوس الأقدام
بينما تخرج من رأسي طوابير لا أول لها
ولانهاية
تسيل كشلال رملي على طاولة التعذيب الشعري
تقود حشودها قبطانات أقزام
تزحف على حدود البياض الورقي فأنتفض
أشعل مصباح عصب دخل الخدمة حديثا
فأسمع من يأمر بالتراجع التكتيكي
اربع ساعات على باب الجحيم
ثم تهدأ طبول الحرب
علي الآن أن أتبول سريعا
والسجارة تشعل فمي
أن أضاجع زوجتي بخفة مثل ديك الجيران
ثم أقلم ظفرا مارقا يلتف كعقرب على القلم الجاف
بعدها أعود للثكنة
..
الأفكارتظهر كطلائع العدو وهي تسرج التماسيح
بين غبار الموج ورذاذ العاصفة
رائحة الكتب الصفراء تسوقها ريح الشرق
لغرفة الدار
كقصف بالغازات
لذا علي إظافة ثقب لحزام البنطال
كي أتنفس كيسا أو كيسين من الأوكسجين
قبل أن أختنق
علي أيضا وضع قناع واق من أفكار الموتى
..
الحبيب اعزيزي.المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*