عَلَى وَقعِ دَوِيِّ الْمَوتِ بقلم الشاعر خُضَيْرُ الْحَسّانِي من الْعِرَاقُ.

تَنطَلِقُ مِن فَمِ الشَّرَاهَةِ
عَلَى شَكلِ طَائِرِ نَارٍ
يَأكُلُ فَاكِهَةَ الله الْحُلوَة ،
بِنَهَمٍ شَدِيد ..
تَتَعكّزُ عَلَى خَارِطَةِ المُبَاحِ
بِمُبَارَكَةِ سُلَالَةِ الأُغتِصَابِ
فِي غَمْرَةِ حَصَادٍ مَقِيتٍ
لَا يُرَاعِي شُرُوطَ السَّلَامَةِ ،
فِي ظِلِّ جَائِحَةِ الطُّغَاةِ
السَّمَاءُ بَدّلَت ثَوبَهَا بِالدُّخَانِ
عِطرَهُ الْقَذِرُ
يُدْمِعُ نَظارَةَ العِيدِ بِالصَّيْحَاتِ
فِي مَوْسِمِ اسْتِبَاحَةِ المَصِيرِ
يَفِزُّ الطِّفْلُ ..
عَلَى ذِكْرَى دَوِيِّ الْمَوْتِ الْمُتَكَرِّرِ
لَا تَنفَعُ مَعَهُ أَي صُفَّارَة انْذَارٍ
هَذَا مَوْسِمُ الْحَصَادِ الْأَسْوَدِ
لِمَزَارِعِ خَلَق الله..
تَعَوَّدَ عَلَى حَزِّ احلَامِهِ بِمِنجَلِ الْخُنُوعِ
المُسْتَشرِي فِي أَزِقَّةِ البِلَادِ
أَسْمَيْتُهُ آخِرَ مَرَّةٍ بِقَيئِ الْحَضَارَةِ ..
عَلَى ثَوبِ بَلَدِي الجَمِيلِ
هِيَ أَرضُنَا ..
أَدِيمُهَا تَعوِيذُة الْبَقَاء
مُنْذُ أَنْ كُوِّرَت الْأَرضُ بِالْخَلْقِ الْمَجِيدِ ..
حِينَ بَارَكَتهُ مَزَارِع الزَّيتُونِ ..
بِالْأخَضرَارِ
سَيَكْبرُ عَلَى شَهْقَةِ خَلَاصٍ
لَا يَنتَظرُ أَطلَاق سَرَاحِ الضَّمِيرِ
مِنْ مُعتَقَلِ السُّكُوت
صَارِخَاً ..
لَا أَمُوت .
…………………………………
خُضَيْرُ الْحَسّانِي / الْعِرَاقُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*