مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {30}مُعَلَّقَةُ “زَفَّةِ الْحُبْ” بقلم الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه من مصر.

1- غَرِّدِي الْعِشْقَ فَوْقَ أَدْوَاحِ وَجْدِي=وَاقْطُفِي الْحُبَّ مِنْ صَبَابَةِ سُهْدِي
2- أَنْشِدِينِي بِالصَّوْتِ غِنْوَةَ حُبٍّ=فَاقَتِ الْكُلَّ فِي كَوَاكِبِ مَجْدِي
3- اِدْفَعِينِي نَحْوَ الْعَلَاءِ وَصَلِّي=كَيْ يَدُومَ الْإِحْسَاسُ عِنْدَ التَّحَدِّي
4- بَارِكِي لِي مُعَلَّقَاتٍ تَوَالَتْ=فَوْقَ كُلِّ الْأَقْرَانِ يَا نُورَ عَهْدِي
5- يَا لَطُولِ الْمُعَلَّقَاتِ وَقَلْبِي=يَزْرَعُ الْحُبَّ فِي ضُحَى الْمُسْتَجَدِّ
6- غَازِلِينِي وَغَازِلِي كُلَّ بَيْتٍ=قُلْتُهُ فِيكِ بِالْقَرِيحَةِ يُجْدِي
7- أَنَا مَنْ يَأْسِرُ الْقُلُوبَ بِشِعْرِي=فَاتِنَاتٌ يَرْمُقْنَنِي أَنَا وَحْدِي
8- كَيْفَ أَصْبَحْتِ وَالزَّمَانُ عَنِيدٌ=يَقْذِفُ الْحُبَّ فِي مَهَاوِي التَّرَدِّي؟!!!
9- جَاوِبِينِي وَلَا تَرُدِّي سُؤَالاً=زَفَّهُ الْحُبُّ عِنْدَ ثَوْرَةِ رَعْدِي
10- طَمَسَ الْمَارِقُونَ غُصْناً جَمِيلاً=مِنْ وُرُودِي وَمَارَسُوا الْحِقْدَ ضِدِّي
11- تَشْهَدِينَ الْآثَارَ تَبْدُو عَلَيْهِمْ=أَغْلَقُوا الْفِيسَ وَاسْتَبَاحُوا التَّعَدِّي
12- لَيْلُهُمْ قَالَ: “لَنْ يَدُومَ خَؤُونٌ=صَطَّبَ الْمَكْرَ فِي وَجِيعَةِ أُسْدِي”
13- أَيُّهَا الْمَاكِرُونَ عُودُوا وَجُرُّوا=وَكْسَةَ الْعَارِ مِنْ فَجِيعَةِ جُرْدِي
14- وَاسْتَمِرُّوا عَلَى الدَّهَاءِ اسْتَمِرُّوا=لَيْتَ شِعْرِي خَابُوا وَدَامَ التَّصَدِّي
15- اِمْنَحِينِي حُبَّ الشَّهَادَةِ أُصْبِحْ=فِي بَنِي الْجِنِّ أَعْتَلِي خَيْرَ بَنْدِ
16- اِطْرُقِي الْبَابَ وَادْخُلِي فِي زِمَامِي=أَسْهَر اللَّيْلَ وَالْغُلَالَةُ تُصْدِي
17- حُورُ عِينٍ يَرْمُقْنَنِي فِي اشْتِيَاقٍ=وَيُكَابِدْنَ لَوْعَةَ الْوَجْدِ عِنْدِي
18- يَشْتَهِينَ اللِّقَاءَ عِنْدَ ظُهُورِي=وَغِيَابِي يُذْكِي اللَّظَى فَوْقَ زِنْدِ
19- أَيُّهَا الْمُشْتَهَاةُ أَنْتِ سَبِيلِي=لِغَرَامٍ مُتَمْتِمٍ فَوْقَ لَحْدِي
20- بَيْنَ حِضْنِي نَامِي وَشُدِّي وَثَاقِي=وَاطْرَحِي الشَّوْقَ فِي دُنُوِّي وَبُعْدِي
21- أَطْرِبِينِي فِي نَارِ قَلْبِكِ أَبْدِعْ=غِنْوَةَ الْحُبِّ فِي لَذِيذِ مَرَدِّ
22- يَرْسِمُ الْحُبُّ فِي الْبَسِيطَةِ حَدِّي=وَيُدَارِي الْأَشْوَاقََ فِي الصَّدْرِ غِمْدِي
23- يَا شَبِيهَ الظِّبَاءِ فِي الْحُسْنِ مَهْلاً=أَخْرِجِ الْبُخْلَ مِنْ بُحُورِي وَمَدِّي
24- وَالْتَمِسْ لِي فِي سَاحَةِ الْحُبِّ شَمْساً=تَغْرِفُ الطِّيبَ مِنْ حَدَائِقِ وَعْدِي
25- أَبْدِعِينِي فِي مَرْكِبِ الْحُبِّ وَرْداً=يُنْعِشُ الصَّدْرَ فِي الْكِتَابَةِ وَرْدِي
26- أَلْبِسِي الْعَاشِقَ الْمُتَيَّمَ تَاجاً=مِنْ عَبِيرِ الْأَلْمَاظِ فِي وَرْدِ خَدِّي
27- يَا لَقَلْبِي وَقَدْ دَهَتْنِي الدَّوَاهِي=بَعْثَرَتْ لِي فِي الْحُبِّ شُكْرِي وَحَمْدِي
28- أَيْقَظَتْنِي عَلَى دُمُوعِي وَنَارِي=خَلَّفَتْنِي عَلَى مَجَاهِلِ قَيْدِي
29- يَا لَنَهْرِ الْفُرَاتِ فَاضَ أَنِيناً=كَابَدَ الْحُزْنَ فِي سَرَايَا الْمُسَدِّي
30- وَانْحَنَى دِجْلَةُ الْحَبِيبُ عَلَيْهِ=يَتَقَلَّى مِنْ حَاقِدَاتٍ وَضِدِّ
31- شَاهِدِ الْغَادِرِينَ فَوْقَ مِيَاهِي=فِي دُجَى الْخَائِنِينَ خَيْرِي وَصَيْدِي
32- دَاهَمَ الْغَادِرُونَ خُضْرَ ضِفَافِي=عُلَمَائِي مِنْ كَاسِحَاتٍ وَطَرْدِ
33- شَرَّدُوهْمْ بَعْدَ الظَّهِيرَةِ لَحْناً=عَرَبِيَّ الصَّدَى بِطَوْعٍ وَعَمْدِ
34- جَادَكَ الْغِلُّ يَا عَدُوَّ بِلَادِي=تَرْكَبُ النَّحْشَ بَعْدَ جَذْبٍ وَصَدَّ
35- وَتَذُوقُ الْأَغْلَالَ فِي شَرِّ نَارٍ=يُشْعِلُ النَّارَ فِي جُلُودِكَ وِلْدِي
36- وَعِظَامٌ تَكَسَّرَتْ مِنْ يَهُودٍ=شَرَّدُوا الْوِلْدَ وَاسْتَهَانُوا بِشِنْدِي
37- مَنْ أَبَاحَ التَّقْتِيلَ بَيْنَ يَدَيْهِمْ=فِي زِحَامِ الْأَهْوَالِ مِنْ كُلِّ وَغْدِ؟!!!
38- لَكِ يَا قُدْسَنَا الْوَلِيدَةَ حَقٌّ=عَرَبِيٌّ قَدْ بَاسَهُ كُلُّ بُرْدِ
39- لَكِ يَا قُدْسُ فِي فُؤَادِي شُعُورٌ=دَوَّخَ الْمَارِقِينَ مِنْ كُلِّ قِرْدِ
40- لَكِ يَا قُدْسُ نَاطِحَاتُ سَحَابٍ=سَوْفَ تَبْقَى بِرَغْمِ قَتْلٍ وَطَرْد
41- لَكِ يَا قُدْسُ فِي الْقُلُوبِ فَخَارٌ=صَادِقُ الْوَعْدِ رَغْمَ دُسْتُورِ جَلْدِ
42- لَكِ يَا قُدْسُ فِي السَّمَاءِ ضِيَاءٌ=عِنْدَ رَبِّ الْأَكْوَانِ فِي كُلِّ عِقْدِ
43- لَكِ يَا قُدْسُ فِي الْحَيَاةِ مَنَالٌ=رَغْمَ ذَاكَ السُّفُورِ فِي كُلِّ وَأْدِ
44- لَكِ يَا قُدْسُ فِي الشَّبَابِ أُسُودٌ=سَوْفَ يُنْهُونَ فَرْدَةَ الْمُتَعَدِّي
45- أَنَا بِالْأَمْسِ كَانَ صَوْتِي رَخِيماً=يَرْتَدِي الْحُزْنَ فِي عَبَاءَةِ جَلْدِي
46- أَنَا بِالْأَمْسِ يَحْتَوِينِي شُرُودِي=وَهُمُومِي فَي غِلْظَةٍ فَوْقَ عِنْدِ
47- أَنَا بِالْأَمْسِ قَدْ طَوَانِي جَحِيمٌ=عَرَبِيُّ الصَّدَى يُطَيِّرُ رُشْدِي
48- أَنَا بِالْأَمْسِ لَسْتُ إِنْساً حَلِيماً=كُنْتُ جِنًّا عَلَى مَحَطَّاتِ رَصْدِ
49- أَنَا بِالْأَمْسِ لَمْ أَعُدْ فِي وَقَارِي=أَنَا إِبْلِيسُ فِي الْبَرَايَا بِوَقْدِي
50- أَنَا شَيْطَانُكُمْ وَمَحْضُ عَنَاكُمْ=نِمْتُمُ عَنْ قَضِيَّتِي دُونَ قَصْدِ
51- بِعْتُمُ النِّفْطَ وَالتِّرِلْيُونُ يَشْكُو=لِإِلَهِ الْوَرَى بِدَفْتَرِ جُهْدِي
52- بِعْتُمُ الْأَرْضَ وَالشَّبَابَ بِرُخْصٍ=فَاسْتَوَى فَوْقَ نَارِكُمْ بَعْدَ جَرْدِ
53- بِعْتُمُ حُجَّةَ الْفَنَارِ وَسِرْتُمْ=لَاجِئِي الْخَطْوِ فِي رِوَايَةِمَهْدِي
54- بَعْدَمَا لَاحَ فِي الْعُيُونِ خُنُوعٌ=قَيَّدُوكُمْ عَلَى مَنَاخِلِ خَمْدِ
55- وَاحْتَوَوْكُمْ بِغَفْلَةٍ فِي كَرَاسٍ=سَلَبَتْكُمْ فِي خَيْمَةِ الْمُسْتَبِدِّ
56- يَا لَجَيْشِ الظَّلَامِ{1}فَوْقَ نِيَامٍ=غُيِّبُوا بَعْدَ هَدِّهِمْ كُلَّ طَوْدِ!!!
57- يَا لَجَيْشِ التَّصْطِيبِ{2}فَوْقَ مُرُوجٍ=مِنْ بُرُودٍ وَقَدْ خَلَتْ دُونَ بَنْدِ!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}جَيْشُ الظَّلَامْ: اَلْجَيْشُ الْإِسْرَائِيلِي .
{2} جَيْشُ التَّصْطِيبْ: اَلْجَيْشُ الْإِسْرَائِيلِي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الخفيف التام
أول الخفيف
العروض تام صحيح والضرب تام صحيح
ووزنه :
فَاعِلاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلاَتُنْ = فَاعِلاَتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلاَتُنْ
مثل :
غَرِّدِي الْعِشْقًَ فَوْقَ أَدْوَاحِ وَجْدِي=وَاقْطُفِي الْحُبَّ مِنْ صَبَابَةِ سُهْدِي
أَنْشِدِينِي بِالصَّوْتِ غِنْوَةَ حُبٍّ=فَاقَتِ الْكُلَّ فِي كَوَاكِبِ مَجْدِي
اِدْفَعِينِي نَحْوَ الْعَلَاءِ وَصَلِّي=كَيْ يَدُومَ الْإِحْسَاسُ عِنْدَ التَّحَدِّي
بَارِكِي لِي مُعَلَّقَاتٍ تَوَالَتْ=فَوْقَ كُلِّ الْأَقْرَانِ يَا نُورَ عَهْدِي
يَا لَطُولِ الْمُعَلَّقَاتِ وَقَلْبِي=يَزْرَعُ الْحُبَّ فِي ضُحَى الْمُسْتَجَدِّ
غَازِلِينِي وَغَازِلِي كُلَّ بَيْتٍ=قُلْتُهُ فِيكِ بِالْقَرِيحَةِ يُجْدِي
أَنَا مَنْ يَأْسِرُ الْقُلُوبَ بِشِعْرِي=فَاتِنَاتٌ يَرْمُقْنَنِي أَنَا وَحْدِي
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com
{2}وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعاً حافظ إبراهيم
1- وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعاً=كَيفَ أَبني قَواعِدَ المَجدِ وَحدي
2- وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ الدَهرِ= كَفَوني الكَلامَ عِندَ التَحَدّي
3- أَنا تاجُ العَلاءِ في مَفرِقِ الشَر=قِ وَدُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدي
4- أَيُّ شَيءٍ في الغَربِ قَد بَهَرَ النا=سَ جَمالاً وَلَم يَكُن مِنهُ عِندي
5- فَتُرابي تِبرٌ وَنَهري فُراتٌ=وَسَمائي مَصقولَةٌ كَالفِرِندِ
6- أَينَما سِرتَ جَدوَلٌ عِندَ كَرمٍ=عِندَ زَهرٍ مُدَنَّرٍ عِندَ رَندِ
7- وَرِجالي لَو أَنصَفوهُم لَسادوا=مِن كُهولٍ مِلءِ العُيونِ وَمُردِ
8- لَو أَصابوا لَهُم مَجالاً لَأَبدَوا=مُعجِزاتِ الذَكاءِ في كُلِّ قَصدِ
9- إِنَّهُم كَالظُبا أَلَحَّ عَلَيها=صَدَأُ الدَهرِ مِن ثَواءِ وَغِمدِ
10- فَإِذا صَيقَلُ القَضاءِ جَلاها=كُنَّ كَالمَوتِ ما لَهُ مِن مَرَدِّ
11- أَنا إِن قَدَّرَ الإِلَهُ مَماتي=لا تَرى الشَرقَ يَرفَعُ الرَأسَ بَعدي
12- ما رَماني رامٍ وَراحَ سَليماً=مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندي
13- كَم بَغَت دَولَةٌ عَلَيَّ وَجارَت=ثُمَّ زالَت وَتِلكَ عُقبى التَعَدّي
14- إِنَّني حُرَّةٌ كَسَرتُ قُيودي=رَغمَ رُقبى العِدا وَقَطَّعتُ قِدّي
15- وَتَماثَلتُ لِلشِفاءِ وَقَد دا=نَيتُ حَيني وَهَيَّأَ القَومُ لَحدي
16- قُل لِمَن أَنكَروا مَفاخِرَ قَومي=مِثلَ ما أَنكَروا مَآثِرَ وُلدي
17- هَل وَقَفتُم بِقِمَّةِ الهَرَمِ الأَك=بَرِ يَوماً فَرَيتُمُ بَعضَ جُهدي
18- هَل رَأَيتُم تِلكَ النُقوشَ اللَواتي=أَعَجَزَت طَوقَ صَنعَةِ المُتَحَدّي
19- حالَ لَونُ النَهارِ مِن قِدَمِ العَه=دِ وَما مَسَّ لَونَها طولُ عَهدِ
20- هَل فَهِمتُم أَسرارَ ما كانَ عِندي=مِن عُلومٍ مَخبوءَةٍ طَيَّ بَردي
21- ذاكَ فَنُّ التَحنيطِ قَد غَلَبَ الدَه=رَ وَأَبلى البِلى وَأَعجَزَ نِدّي
22- قَد عَقَدتُ العُهودَ مِن عَهدِ فِرعَو=نَ فَفي مِصرَ كانَ أَوَّلُ عَقدِ
23- إِنَّ مَجدي في الأولَياتِ عَريقٌ=مَن لَهُ مِثلَ أولَياتي وَمَجدي
24- أَنا أُمُّ التَشريعِ قَد أَخَذَ الرو=مانُ عَنّي الأُصولَ في كُلِّ حَدِّ
25- وَرَصَدتُ النُجومَ مُنذُ أَضاءَت=في سَماءِ الدُجى فَأَحكَمتُ رَصدي
26- وَشَدا بَنتَئورَ فَوقَ رُبوعي=قَبلَ عَهدِ اليونانِ أَو عَهدِ نَجدِ
27- وَقَديماً بَنى الأَساطيلَ قَومي=فَفَرَقنَ البِحارَ يَحمِلنَ بَندي
28- قَبلَ أُسطولِ نِلسُنٍ كانَ أُسطو=لي سَرِيّاً وَطالِعي غَيرَ نَكدِ
29- فَسَلوا البَحرَ عَن بَلاءِ سَفيني=وَسَلوا البَرَّ عَن مَواقِعِ جُردي
30- أَتُراني وَقَد طَوَيتُ حَياتي=في مِراسٍ لَم أَبلُغِ اليَومَ رُشدي
31- أَيُّ شَعبٍ أَحَقُّ مِنّي بِعَيشٍ=وارِفِ الظِلِّ أَخضَرِ اللَونِ رَغدِ
32- أَمِنَ العَدلِ أَنَّهُم يَرِدونَ ال=ماءَ صَفواً وَأَن يُكَدَّرَ وِردي
33- أَمِنَ الحَقِّ أَنَّهُم يُطلِقونَ ال=أُسدَ مِنهُم وَأَن تُقَيَّدَ أُسدي
34- نِصفُ قَرنٍ إِلّا قَليلاً أُعاني=ما يُعاني هَوانَهُ كُلُّ عَبدِ
35- نَظَرَ اللَهُ لي فَأَرشَدَ أَبنا=ئي فَشَدّوا إِلى العُلا أَيَّ شَدِّ
36- إِنَّما الحَقُّ قُوَّةٌ مِن قُوى الدَي=يانِ أَمضى مِن كُلِّ أَبيَضَ هِندي
37- قَد وَعَدتُ العُلا بِكُلِّ أَبِيٍّ=مِن رِجالي فَأَنجِزوا اليَومَ وَعدي
38- أَمهِروها بِالروحِ فَهيَ عَروسٌ=تَسنَأُ المَهرَ مِن عُروضٍ وَنَقدِ
39- وَرِدوا بي مَناهِلَ العِزِّ حَتّى=يَخطُبَ النَجمُ في المَجَرَّةِ وُدّي
40- وَاِرفَعوا دَولَتي عَلى العِلمِ وَالأَخ=لاقِ فَالعِلمُ وَحدَهُ لَيسَ يُجدي
41- وَتَواصَوا بِالصَبرِ فَالصَبرُ إِن فا=رَقَ قَوماً فَما لَهُ مِن مَسَدِّ
42- خُلُقُ الصَبرِ وَحدَهُ نَصَرَ القَو=مَ وَأَغنى عَنِ اِختِراعٍ وَعَدِّ
43- شَهِدوا حَومَةَ الوَغى بِنُفوسٍ=صابِراتٍ وَأَوجُهٍ غَيرِ رُبدِ
44- فَمَحا الصَبرُ آيَةَ العِلمِ في الحَر=بِ وَأَنحى عَلى القَوِيِّ الأَشَدِّ
45- إِنَّ في الغَربِ أَعيُناً راصِداتٍ=كَحَلَتها الأَطماعُ فيكُم بِسُهدِ
46- فَوقَها مِجهَرٌ يُريها خَفايا=كَم وَيَطوي شُعاعُهُ كُلَّ بُعدِ
47- فَاِتَّقوها بِجُنَّةٍ مِن وِئامٍ=غَيرِ رَثِّ العُرا وَسَعيٍ وَكَدِّ
48- وَاِصفَحوا عَن هَناتِ مَن كانَ مِنكُم=رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ
49- نَحنُ نَجتازُ مَوقِفاً تَعثُرُ الآ=راءُ فيهِ وَعَثرَةُ الرَأيِ تُردي
50- وَنُعيرُ الأَهواءَ حَرباً عَواناً=مِن خِلافٍ وَالخُلفُ كَالسِلِّ يُعدي
51- وَنُثيرُ الفَوضى عَلى جانِبَيهِ=فَيُعيدُ الجَهولُ فيها وَيُبدي
52- وَيَظُنُّ الغَوِيُّ أَن لا نِظامٌ=وَيَقولُ القَوِيُّ قَد جَدَّ جِدّي
53- فَقِفوا فيهِ وَقفَةَ الحَزمِ وَاِرموا=جانِبَيهِ بِعَزمَةِ المُستَعِدِّ
54- إِنَّنا عِندَ فَجرِ لَيلٍ طَويلٍ=قَد قَطَعناهُ بَينَ سُهدٍ وَوَجدِ
55- غَمَرَتنا سودُ الأَهاويلِ فيهِ=وَالأَمانِيُّ بَينَ جَزرٍ وَمَدِّ
56- وَتَجَلّى ضِياؤُهُ بَعدَ لَأيٍ=وَهوَ رَمزٌ لِعَهدِيَ المُستَرَدِّ
57- َاِستَبينوا قَصدَ السَبيلِ وَجِدّوا=فَالمَعالي مَخطوبَةٌ لِلمُجِدِّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*