” الفنّ في خدمة التّربية على السّلام ” بقلم الكاتب الناصر السعيدي من تونس.

برؤية ثاقبة تنبلجُ من رحم الفعل الإبداعي و الفنّي و البيداغوجي و التربوي ، لم تفوّتْ المربّيات فاطمة منّاعي و منال عبيدي و إلهام عبيدي الفرصة تمر في صلب اختتام مشروع التخرّج من المعهد العالي لإطارات الطفولة بقرطاج درمش ، بتأطير موجّه من قبل الأستاذة آمال الفرجي ، لتأسيس قاعة للوسائط الفنيّة بفضاء نادي الأطفال ببن عروس الغربيّة لتحتضن أنشطة ( نادي التربية على السلام و الاختلاف ) لينهل الأطفال المبادىء السّامية لهذا الشعار و يتربّون على حبّ الآخر و تقبّل الاختلاف في شتّى مظاهره  و التعاون مع كل أطفال العالم ليحلّ الأمن و السّلم في أنحاء المعمورة من خلال تفاعلهم مع هذا المشروع التّربوي و الاندماج في محامله التنشيطيّة التي يؤشّر لها العنوان ألا وهو     ” كرنفال السّلام و الاختلاف ” لندرك جيدا أن الطالبات المشرفات على هذا النشاط يحلمْن بعالم طفولي جميل لا مكان فيه إلاّ للإخاء و الصداقة و التعارف انطلاقا من محيط جميل يبعث على الفرحة و اللّهو داخل فضاء ناد يهدف إلى توظيف الوسائط الفنية التي تحاكي واقع الطفل المعيش لتحقيق مقاصد و غايات المشروع الذي حام حول قضيّة هامّة تتداخل فيها عديد العناصر الحيويّة ، و حتما فإنّ الوسائط الفنيّة لها وقعها و إيقاعها و أثرها في صلب تربية الناشئة على السلام وقبول الاختلاف حتى يشبّ الطّفل متوازنا و رصينا و مدنيّا بطبعه … برافو للثلاثي المشرف على هذا المشروع المتميّز و هنّ يتهيّأن لآختتام دراستهنّ بمعهد عريق يقدّم الكثير والكثير للطفل بين النظري و التطبيقي في صلب مشاريع اختتام الدراسة التي يقدمها بآمتياز طلاّبه و طالباته تحت إشراف أساتذته الأجلاّء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*