وغلّقوا الأبواب…! بقلم الشاعرة منية نعيمة جلال من تونس.

وغلّقوا الأبواب…..
هي القدسُ ايّها العرب
هي الأنثى المصطفاة
زرعتها الآلهة نجمة ضوئيّة
على جبين الأرض
نذرتها لمدارات القطوف
على شفتيها
ينبُتُ زهر اللوتيس والأرجوان
تُسكَبُ قطراته في الفم
كَطَلٍّ على جُلّنار
على معصمها
يورق الزعتر والزيتون
بين أناملها يُرفرفُ الحمام
على جسدها
الدّيباجيّ القُدسيِّ
يُرتّل العابدون آيات الأسحار
يجد العصاة والجناة
مايكفيهم من التّوبة..
خرائط العشاق
بوصلات الهواة
وحكايات صبايا
يرسمون أحلامهم كما العذارى..
………………………………….
هلاّ سألتم عن أنثاكم
أيها العرب؟؟؟
هلاّ سألتم
عن أنثى الحسب والنّسب؟؟؟
أما علمتم
انّهم غلّقوا الأبواب
على المصطفاة
وقالوا ” هِيتَ لك”
أم انكم خنتم
كما خانوا عهدة السماء!
آه وأوّاه على نخوتكم
ركبتم صهوة الظلمة والظلام
بعتم القدس
الأنثى المصطفاة
لا لون إلاّ لون الأكفان
لا رائحة إلاّ رائحة الموت
لا مراكب إلاّ مراكب الدّماء
مسروجة بأنين الثكالى
بدموع الزعتر والزيتون
لا مآذن تشبه مآذنها
لا كنائس تشبه كنائسها
لا مرفأ…
لا مداد…
لاوجه يعلو
وجه القنابل..
القلاّبات والجرّافات
لاصوت يفوق
صوت الخانعين
المتآمرين..
مؤتمرات.. بيانات
شيكات وصفقات……….
………………………………….
ياأهل الذلّ
لِمَ لا تستبدلون المهانة؟
لِمَ لا تُحْقِنون الخيانة في عروقكم
بِحُقَنٍ آدَميّةٍ
إنسانية…
علّها تُورِقُ شَرَفا
علّها تُزهِرُ عزّة
علّها تُنبِتُ نخوة…
علّها… علّها….
علّها تَفُكُّ أسرى
الأنثى المصطفاة…

منية نعيمة جلال/ تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*