كم كان عمرك وقتها؟؟ بقلم الشاعر محمد الناصر عكروت من تونس.

كم كان عمركِ وقتها…؟
كم كان عمركِ حين إلتقينا…؟
لا أظنهُ قد تجاوز العشرين …
كنتِ … كالشمس … كالقمر…
و كنتُ حينها كالركن الحزين…
أحادث زهوريَ البائسة…
أصارح نفسي أني قد ناهزت الأربعين…
عدتُ إلى ذاكرتي الحلوة… إليكِ…
إلى مرافء الشوق…
إلى إمرأة تغمرها السعادة…بإكتمال النموّ…
صرتِ أكبر قليلا….
و أجمل كثيرا…
وأنفكِ الجميل لا يزال صغيرًا…
كنت تتأملين المرآة كل مرة …
قبل كل موعد لنا…
تتزينين بالشوق…
و تتعطرين كالشتاء…
آه من الشتاء….
أنين الليل فيه نحنُ…
و ضجيج الصمت نحنُ…
و نار المدافء …
و زفير الرياح…
و سحب حبلى بالحب…و بضمائر الإنتشاء..
كم كان عمركِ وقتها…؟
كم كان عمركِ عند أول لقاء…؟
أتذكرين كل هاذا؟
أتذكرين القلادة المتدلية ما بين حرفين و حرف…
كانت تحوم حول أصابعي…
و تذهب بي أين أشاء…
و تعود بي إلى البحر…
ثم تأخذني إلى الصحراء…
فكم كان عمركِ وقتها ؟؟

محمد الناصر
25/05/2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*