وتصلي أمك… بقلم الشاعر دانيال أبو حمدان من سورية.

على قدر خيباتك.. وعلى عكس التوقعات
بمقدار صدقك وثباتك
تتغير أزمنة… تتحقق أمنيات
وتفشل إحداها هنا وهناك

تبدأ حكايا وتنتهي آخرى
تدون قصائد وأغنيات

وفيروز الباقية منذ أجيال لا زالت تبحث عن شادي وسط كل هذه الفوضى والخراب

لم تمل بل زادها البعد إيماناً ب عودته مهما عذبت بها الأيام
بقيت تدندن.. ضاع شادي
ليختفي صوتها إلى السماء

نعم

وحدهم مجانين الحب تسسطو عليهم ظروف الزمن وعنجهية القدر

أولئك الذين تغلغلت بهم تفاصيل الذاكرة
أرهقتهم كل الأمكنة التي شهدت سيناريو حكايتهم تلك التي لم ولن تكتمل

للقدر رأي آخر
لا عليك أيها القلب
كلنا تحت آمره.. نجول العمر عراة حظ
ومعطوبي زمن مشوه لم يعد فيه غير القليل القليل من المشاعر والاتزان

نحارب أحياناً ونهزم وقد ننتصر
وقد يدون التاريخ تجاربنا المرة
يعيدها علينا آلاف المرات لنتعلم لنتوب وهيهات أن تتغير فينا الطباع

على قدر ما تلقيت من صفعات
على الكم الهائل من الفوضى في الذاكرة المدمرة والمحملة ذكريات وآمال وأحلام
على الكم الذي لا يعد من التيه الذي يعيشه أحدنا جراء قصص وحكايات ومواقف ومنعطفات

على هذا القدر من كل هذا وذاك تصلي أمك وتضحك الحياة

كل منا قد لا يكون دوماً القصة الجميلة في حياة الآخر
ربما يكون الجرح الأكبر والخيبة الصاعقة التي تقتل وتدمر

كل منا قد لا يكون البطل في كل القصص
مرة” ضحية
ومرة الجاني بقصد أو دون قصد

لو بحث جميعنا عن سبب ما حدث وما سيحدث
ل ربما استطعنا مجدداً أن نحب ونسامح وأن نعارك الحياة
وحسب اعتقادي هذا الأهم

لتكن أمسياتنا حب وصلوات
ليكن الله حاضرا” لنختلي به
وندرك معنى الآمان

تصلي أمك وتضحك الحياة
ودعواتها التي لا تتوه مهما جارت الظروف وكثرت الخيبات

إلى السماء تصل.. والله شاهد وعليه الإتكال

الإعلامي دانيال أبو حمدان
من ديوان وطن الإنتظار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*