هذهِ رسالتي… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

قل للأميمةِ في قبرٍ لها ولنا …
هذا خيالك قد أضحى يلازمُنا
بعد الفراقِ بليلٍ والقلوبُ بها …
شوقٌ سَما وهواكم من يُعاشِرنا
بعد الرّحيل تركتم فجوةً وبها …
ضيمٌ يكابده الأولادُ ما سَكَنا
لكِ السّلامُ دُعاءً جاءَ من وَلَدٍ
رسالةٌ مع طيفٍ حاضرٍ مَعَنا
بدعوةٍ لكِ منّي دائمًا أبدًا …
ما دام في جسدي روحٌ ودمتُ أنا
هذا لسانُ فتى يسعى لرحمةِ رَحْـ …
مانٍ ومغفرةٍ من ربِّ مُحتَزنا
على فِراقِكِ..إنّ الحُزنَ في كَبِدي …
مُعشّشٌ برحيلِ الأمِّ قد وَطَنا
سقيتِنا عسلًا من قُلَّةٍ لِفَخا …
رٍ من حنانكِ تِرياقًا فيُبْرِؤُنا
فكم صبرتِ..سَهِرتِ اللّيلَ من مَرَضٍ …
لنا ونحنُ نيامٌ في مخادِعِنا
يا راحلٌ من عالمِ الدّنا سَفَرًا …
بَلِّغْ تحيَّةَ شَوقٍ في رسالَتِنا
لكلّ أمّ يصيرُ القبرُ مَسكَنَها …
والرّمسُ مُنفردًا والضّيقُ مُرتَهَنا
لكلّ أمّ يبيتُ القلبُ مدفَنَها …
والطّيفُ مُنبَعِثًا والوَجْدُ مُمتَهَنا
لن أشتكي كَدَرًا والرّكبَ مُرتحِلٌ …
رسالتي صَحِبَتْ لي النَّعشَ والكَفَنا
لن أمتطي شَجَنًا والقلبُ مُرتجفٌ …
يدعو لهنَّ اللهَ..الحَيُّ يسمَعُنا
فيا إلَهي اِرحمْ كلّ من وَلجتْ …
ضيقًا وكنْ فرجًا في العُسرِ مُؤتَمَنا
وارحمْ أميمَةَ طفلٍ باتَ يذكرها …
يدعو لها بجِنانِ الخُلدِ ما وَهَنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمّد جعيجع من الجزائر – 27 آفريل 2021

One Reply to “هذهِ رسالتي… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*