قُطُوفٌ مِنْ ثَرَى أُمِّي بقلم الشاعر عماد الدين التونسي من تونس.

رِسَالَةُ رَبِّي تُنْجِينِي
وَ بِالصَّلَوَاتِ ، تُوصِينِي

مَنَاهِجُهَا بِأَخْلَاقٍ
تُحِيكُ ، ثَرَى شَرَايِينِي

لَقَدْ شَرَحَتْ بِإِيمَانٍ
مَوَاطِنَ ، مَنْ تُرَاضِينِي

تَفُوحُ عُطُورَ حَسْنَاءٍ
بِطِيبِ نَدَاهَا ، تَسْقِينِي

سَأَقْرَأُ مَعْنَى آيَاتٍ
أُبَيِّنُ ، هَذَا يَكْفِينِي

وَ أُعْلِنُ ، أَنَّ أَسْطُرَهَا
كَخَيْطِ شُرُوقِ دَافِينِي

لِتَأْسُرَنِي مَقَاصِدُهَا
وَ بِالْأَحْضَانِ ، تُرْضِينِي

أَهَابُ بِهَا كَتَنْزِيلٍ
بِرَوْضِ الْحَقِّ ، يُؤْوِينِي

بِإِسْمِ شَفِيعِنَا ، ذِكْرٌ
مَعَ الدَّعَوَاتِ يَحْمِينِي

خِطَابُ قَدَاسَةٍ ، أُمِّي
وَ بَعْثٌ بَعْدُ يُحْيِينِي

مَوَدَّتُهَا وَ لِي ، طُهْرٌ
إِذَا أَشْتَاقُ يُشْفِينِي

أَنَا طِفْلٌ ، طُفُولَتُهُ
مَعَ السَّنَوَاتِ تُغْوِينِي

نَعَمْ ، كَلِمَاتُهَا فَرْضٌ
زَرَعْتُ بِهَا بَسَاتِينِي

وَ دَوَّنْتُ الْهَوَى ، بِهَوَى
حَكَايَا عَنْهَا تُدْمِينِي

فَصِدْقًا ، بَعْدَ هِجْرَتِهَا
لَهِيبُ نَدَاهَا يَكْوِينِي

رَحَلْتُ ، وَ كُنْتُ أَنْعِينِي
عَلَى مَنْ كَانَ يَنْعِينِي

فَهَلْ ، فِي كُلِّ كَوْكَبِنَا
وَ لَوْ كَلِمًا يُصَافِينِي

حَيَاتِي ، كَمْ بِكِ نَبْضِي
وَتِينًا فِيكِ يُسْبِينِي

فَكَيْفَ لِدَمْعَةٍ ، فَيْضًا
بِخَدِّي وَ فِيكِ تُنْسِينِي

رَسَمْتُكِ ، رَسْمَ إِحْسَاسٍ
بِرَهْفِ الْحِسِّ تَلْوِينِي

وَ كَمْ ، لِي فِيكِ آمَالًا
أُدَوْزِنُهَا بِتَلْحِينِي

فَذِي ، “سِينٌ”أُرَتِّلُهَا
صَبَاحَ مَسَاءَ لِلْحِينِ

وَ “سَيٍِدَتِي “، بِنَغْمَتِهَا
تَرَانِيمُ الْمَوَازِينِ

لِهَذَا فَحَرْفِي ، دِيوَانٌ
وَ مِنْ شَغَفِ الرَّيَاحِينِ

قَصِيدَةُ عُمْرِي ، آذَانْ
وَ نَادَ لِقِبْلَةِ الدِّينِ

فَأُمِّي ، عَلَامَةٌ كُبْرَى
لِإِسْلَامٍ بِآمِينِ

عَرَفْتُ بِأَنَّ وَالِدَتِي
رَسُولٌ ، جَاءَ يَهْدِينِي

قُطُوفٌ ، مِنْ رِوَايَتِهَا
إِذَا أَرْوِيهَا تَرْوِينِي

بَحْرُ مَجْزُوءُ الْوَافِرِ

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*