لحظة التيه..! بقلم الشاعر يوسف بن عون من تونس.

كيف كنت بلحظة التيه
واقفا بي طود عزلة زاحف
أرتطم بوجهي ثانية
يبحث قدسية الفراغ
والضوء
كأنما إمتلأت بعراء الشهوة
ترشق تعرجات الجسد
حافيا بوقار الحريق
وجلال ذاكرة الدم يعرج به براق
أو برق ليل يدون تفاصيل الفرص
كيف يأسرني قليل من نهدك
بالتأريخ
أقدم طهارة الأغنية لصراع العدم
بين القبلة
ويقظة الضوضاء
أقطف سر الحتف
يقتفي آثار الغابرين بجوف الأنين
في التيه خلاص الرؤى
يتطاير زفير الزمن
وأشلاء الماء
مابين ضفتيك
أفك أزرار العلن
تهب عظمة الصمت
والطوفان الذي ترك نصيبه
مسيجا بعصمة الخوف
كمن يمتطي صهيل رحابة المجهول
أقف بي مترع الأزل
أين القليل منك بالتأريخ
لتنهض نشوة الجنون
والطين المحترق
حمى الشياطين
و الأنبياء الصارخة وجوههم
كان لهم نصف جناح
لا يطيرون بإمكان الأفق
جسورا ترهقني وصايا الدم
يتيم الغموض
والصدى يراقص نواح الحرارة
في التيه يلفني الصقيع
أين مهب الظل
معلقا بطعم هفوات الجحود
حيثما شرارة التوحش
تعيد لهفة البريق

يوسف بنعون
تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*