نَصٌّ مُجتَزَأٌ..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

سَأَلَتْنِي –
هَذا الجَسَدُ جَسَدِي
صَحرَاءُ
أَم غَدِيرُ شَهَوَاتٍ ؟
_ يا امرَأة
هَذَا الجَسَدُ حَقلٌ
والحَرثُ مِهمَازٌ
تَضحَكُ الأرضُ
يَنبُتُ العُشبُ قَصِيدَةً
عَلَى ضِفَّتَي غَدِيرٍ
أَموَاجُهُ رَغَبَاتٌ
رَغْوٌ وَطَحَالِبُ
مَدٌّ وَجَزرٌ
وَالضِفَّتَينِ حَالُ مُوَاجَهَةٍ
عِصيَانٌ وَتَحَدٍّ
نَبعُ دَهشَةٍ وَصُمُودٍ
هَذِي الدَّهشَةُ
فِيهَا يَبُوحُ الدَّاخِلُ بِخَارِجِهِ
بِقَدْرِ ما يُشِيرُ الخَارِجُ إلى الدَّاخِلِ
هَذِي الدَّهشَةُ لُغَةٌ
تَتَكَلَّمُ دُونَ أَن تَعنِي أحَدًا
وَلا تَعنِي أحَدًا
حَيَوِيَّتُهَا في التَّعَاكُسِ
الدَّهشَةُ الَّتِي أَنتِ لا سِوَاكِ
أَخرَجَتنِي من حَالِ المألُوفِيَّة
مُنتَشِيًا باللامَعُهودِ
الَّذِي بِهِ دَهشَةٌ وَشَهْدٌ
بَاتَتِ العَينُ سُؤَالًا تِلوَ السُّؤَالِ
وَلا أَجوِبةٌ
بَاتَتْ جِرَارًا مَلَأنَاهَا كَلَامًا
وَكُلُومًا
مَلَّتِ العَينُ الكَلامَ
وَتِلكَ الجِرَارُ المَلأى
مَلَّتِ الكُلُومَ ..
يا امرَأة _
إِزْدَادَ العَطَشُ عَطَشًا
والمَاءُ عَطشَانْ ..
ميشال سعادة

Peut être de l’art
من أعمال الفنانة التشكيلية القديرة
الصَّديقة Mary Tahan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*